تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
المشتبه ، إلّاأنّه لا مانع منه [ 1 ] . ولو كان المتقدّم الاعتداد للشبهة فالمتّجه بقاؤها عليها [ 2 ] . ثمّ استئناف عدّةالطلاق [ 3 ] . [ ومع الاقتران تتخيّر في تقديم أيّهما شاءت ] . وهل له الرجعة في أثناء عدّة الشبهة حيث تكون‌مقدّمة ؟ وجهان . بل [ قيل : ] [ 4 ] أجودهما المنع . قلت : قد يقال : إن [ الظاهر ] [ 5 ] أنّ له الرجوع بها ما لم تنقض‌عدّته ، لا أنّ شرط رجوعه كونها في عدّته [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] للعمومات ، وحرمة الوطء عليه لا تنافي ذلك . ومن الغريب ما في المسالك من ميله إلى الجواز مع قوله بحرمة الاستمتاع‌معلّلًا له بكونه كالعقد على الحائض والصغيرة اللتين لا يباح وطؤهما « 1 » ، إذ لا يخفى عليك وضوح الفرق بينهما بحلّية غير الوطء من‌أنواع الاستمتاع فيهما دونها ، وهو كافٍ في صحّة عقد النكاح . إذ المنافي له عدم ترتّب حلّ أثر من آثاره عليه ، نحو النكاح في حال‌الإحرام ، ولذلك كان الأقرب عند الفاضل عدم الجواز « 2 » ؛ لأنّ كلّ نكاح لم يتعقّبه حلّ الاستمتاع كان باطلًا . نعم يتجّه عليه منع‌عدم حلّ غيرالوطء من الاستمتاع . [ 2 ] للأصل . [ 3 ] وربّما احتمل تقديم عدّة الطلاق ثمّ إكمال عدّة الشبهة بعدها لفوتها ، لكنّه كما ترى . نعم مع الاقتران ، بل في المسالك‌وغيرها : أو قبل الشروع في عدّة الشبهة ، قد يقال بتقديم عدّة الطلاق « 3 » لما عرفت ، مع أنّه لا يخلو من نظر ومنع ؛ ضرورة توجّه‌الخطابين إليها بهما ، فتخيّر في تقديم أيّهما شاءت . [ 4 ] قاله في المسالك « 4 » . [ 5 ] [ كما هو ] المستفاد من أدلّة الرجعة . [ 6 ] كما عساه يشهد له أنّه لا إشكال في جواز الرجوع بالمطلّقة رجعيّاً في زمن الحيض الذي هو ليس من العدّة ، حتى لو فرض‌اتّصال زمان صيغة الطلاق بالحيض ، كما أومأ إليه الشيخ فيما تسمع منه ، وإن كان فيه ما فيه . وبذلك يفرّق بينه وبين العقد لو كان‌الطلاق بائناً ، بناءً على ظهور أدلّة ذلك في عدم جواز تزويجها ، وهي في عدّة الغير ، وإلّا لاتّجه الجواز فيهما . ولعلّه لذا قال فيمحكيّ المبسوط في الحامل من الشبهة لو طلّقت رجعياً : إنّ مذهبنا أنّ له الرجعة في زمن الحمل ، قال : « لأنّ الرجعة تثبت‌بالطلاق ، فلم تنقطع حتى تنقضي العدّة ، وهذه ما لم تضع الحمل وتكمل عدّة الأوّل فعدّتها « 5 » لم تنقض ، فتثبت الرجعة عليها وله‌الرجعة ما دامت حاملًا ، وبعد أن تضع مدّة النفاس وإلى أن تنقضي عدّتها بالأقراء - إلى أن قال : - وإذا قلنا : لا رجعة له عليها في حال‌الحمل . . فإذا وضعت ثبت له عليها الرجعة ، وإن كانت في مدّة النفاس - لم تشرع في عدّتها منه ؛ لأنّ عدّة الأوّل قد انقضت ، فتثبت‌له الرجعة وإن لم تكن معتدّة منه في تلك الحال ، كحالة الحيض في العدّة » « 6 » . قلت : لكن يتفرّع على ذلك جواز عقد الغير عليهازمن الحيض المتخلّل في أثناء العدّة فضلًا عن المتّصل بالطلاق ، وهو معلوم الفساد ؛ ضرورة احتساب ذلك كلّه من العدّة . ولذايترتّب التوارث مع موتها أو موته فيه ، مع معلوميّة اشتراط ذلك بكونه في العدّة . اللهمّ إلّاأن يدّعى أنّ مدار ذلك أيضاً على عدم‌انقضائها لا على كونه فيها ، وفيه منع ، كمنع دعوى خروج زمن الحيض عن العدّة ، فتأملّ جيّداً .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 264 - 265 . ( 2 ) القواعد 3 : 149 . ( 3 ) المسالك 9 : 265 . ( 4 ) المسالك 9 : 265 . ( 5 ) في المصدر : « فعندنا » . المبسوط 5 : 271 . ( 6 ) في المصدر : « فعندنا » . المبسوط 5 : 271 .