تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
( ولو كان حملها اثنين ) مثلًا ( بانت ب ) - وضع ( الأوّل و ) إن كان ( لم تنكح إلّابعد وضع الأخير ) [ 1 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( الأشبه ) [ 2 ] ( أنّها لا تبين إلّابوضع الجميع ) الذي هو مصداق حملهنّ ، فلا يصدق بوضع‌بعضه وكون الواحد حملًا لا يقتضي صدق وضع حملهنّ ، نعم لو لم يكن غيره صدق ذلك [ 3 ] . [ ولو فرض عدم معلوميّة وجود الثاني حال الطلاق لإمكان انعقاده على وجه يكون حملًا بعد الطلاق وإن‌سبق الوطء عليه كما لو وطأها حاملًا ثمّ طلّقها بعد الوطء بلا فصل فانقضاء العدّة يكون بوضع الأوّل ] . وحينئذٍ فلو ولدت الثاني لستّة أشهر فصاعداً فهو حمل آخر لا يرتبط بحكم الأوّل الذي قد تحقّق وجوده حال‌الطلاق بوضعه تامّاً لدون الستّة أشهر بخلافه ، فتنقضي عدّتها حينئذٍ بوضع الأوّل [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] كما عن النهاية وابني حمزة والبرّاج « 1 » ؛ لخبر عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام : سألته عن رجل طلّق امرأته وهي حبلىوكان ما في بطنها اثنان فوضعت واحداً وبقي واحد ، قال : « تبين بالأوّل ، ولا تحلّ للأزواج حتى تضع ما في بطنها » « 2 » ، ولأنّ الحمل‌صادق على الواحد ، فيصدق الوضع بوضعه ، ولأنّه لا ريب في أنّه كذلك حالة الانفراد فكذا عند الاجتماع ، للاستصحاب . وعن أبي علي إطلاق انقضاء العدّة بوضع أحدهما « 3 » ، ويمكن تنزيله على ما سمعته من الشيخ للخبر المزبور المؤيّد بالاحتياط بالنسبة إلى ذلك ؛ للشكّ في صدق الوضع بوضع أحدهما . [ 2 ] وفاقاً للفاضل ومحكي الخلاف والمبسوط ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب « 4 » وغيرهم . [ 3 ] وبه ظهر الفرق بين حالي التعدّد والاتّحاد ، وأنّه لا وجه للاستصحاب ، بل أصالة البقاء على العدّة تقتضي خلافه . مضافاً إلى معلوميّة كون العدّة لاستبراء الرحم من ولد مشكوك فضلًا عن المعلوم . والخبر المزبور « 5 » لا جابر لضعفه ، ويمكن تنزيله على عدم معلومية وجود الثاني حال الطلاق ، لإمكان انعقاده على وجه‌يكون حملًا بعد الطلاق وإن سبق الوطء عليه ، كما لو وطأها حاملًا ثمّ طلّقها بعد الوطء بلا فصل ؛ لأنّ المعتبر في انقضاء العدّة بوضع‌التوأمين ولادتهما لأقلّ من ستّة أشهر ولو بلحظة ، ليعلم وجودهما حين الطلاق ؛ لكونها أدنى الحمل . [ 4 ] نعم في المسالك : « في جواز تزويجها قبل وضع الثاني مع كونه لاحقاً بالأوّل نظر ، من الحكم بالبينونة المجوّزة للتزويج ، ومن إمكان اختلاط النسب حيث تلده لوقت يحتمل كونه لهما » « 6 » . وفيه : أنّه لا اختلاط بعد فرض العلم بكونه للأوّل وكونه‌متأخّر الانعقاد ، وإلّا فللثاني ، لكن بناءً على تنزيل الخبر على ما عرفت يكون هو الدليل مع فرض صلاحيّته لذلك ، وإن كان المتّجه‌الجواز . وقد تسامح الفاضل في القواعد بقوله : « وأقصى مدّة بين التوأمين ستّة أشهر » « 7 » وذلك لما عرفت من كون المعتبر في كونهماتوأمين ولادتهما لأقلّ من ستّة أشهر ، كما عن التحرير التعبير بذلك « 8 » . اللهمّ إلّاأن يكون مبنى كلامه على التسامح في التعبير بمثل‌ذلك ، كما اعترف به في كشف اللثام ، وقال : « إنّ مثله غير عزيز في كلامهم » « 9 » فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) النهاية : 517 ، 534 . الوسيلة : 322 . المهذب 2 : 286 ، 316 . ( 2 ) الوسائل 22 : 196 ، ب 10 من العِدد ، ح 1 . ( 3 ) نقله في المختلف 7 : 519 . ( 4 ) القواعد 3 : 141 . الخلاف 5 : 60 . متشابه القرآن 2 : 200 . ( 5 ) المتقدّم آنفاً . ( 6 ) المسالك 9 : 260 . ( 7 ) القواعد 3 : 141 . ( 8 ) حكاه في المسالك 9 : 260 . انظر التحرير 4 : 159 . ( 9 ) كشف اللثام 8 : 111 .