تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
أوجه ، أقواها الأوّل [ 1 ] . هذا كلّه في الطلاق الرجعي ( و ) أمّا ( لو كان بائناً اقتصر ) ت ( على إتمام عدّة الطلاق ) [ 2 ] ، وإن ورثت كما لوطلّقها في مرض الموت [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة المزبورة التي مقتضاها اندراجها في المتوفّى عنها زوجها ، وبطلان حكم الطلاق بالنسبة إلى ذلك . ولا ينافيه وصفها بأبعد الأجلين المنزّل على الغالب فلا يعارض إطلاق غيره من النصوص المتروك فيه الوصف المزبورفيكتفى بها حينئذٍ ما لم يظهر الحمل لأصل العدم ، وإلّا اعتدّت بأبعد الأجلين من وضعه ومن الأربعة أشهر وعشرٍ ، كالحامل غيرالمطلّقة . ودعوى أنّ انتقالها إلى عدّة الوفاة انتقال إلى الأقوى والأشد ، فلا يكون سبباً في الأضعف كما ترى مجرّد استحسان لا يصلح‌دليلًا للحكم . كدعوى أنّ التربّص بها مدّة يظهر فيها عدم الحمل لا تحسب من العدّة ، وإنّما تعتبر بعدها ومن ثمّ وجب للطلاق ثلاثةأشهر بعدها ، فتجب للوفاة أربعة أشهر وعشراً التي هي أبعد الأجلين ؛ إذ هي كما ترى أيضاً منافٍ لما تقدّم سابقاً من كون الجميع‌عدّة . على أنّ احتمال ذلك مخصوص في الطلاق بخلاف المقام الذي انقلبت فيه العدّة إلى عدّة الوفاة . وأغرب من ذلك معارضة النصوص المزبورة بما دلّ على عدّة المسترابة التي لا ينافيها ما هنا ، إذ أقصاه تربّص الأربعة أشهروعشراً من غير منع الزائد ، وقد عرفت أنّها منحصرة في خبري سورة « 1 » وعمّار « 2 » ، وهما مع الإعراض عن الثاني منهما غير شاملين‌للفرض قطعاً . وأغرب منه ما في المسالك حيث إنّه بعد أن ذكر الأوجه المزبورة قال : « والحقّ الاقتصار في الحكم المخالف للأصل علىمورده والرجوع في غيره إلى ما تقتضيه الأدلّة ، وغايتها هنا التربّص بها إلى أبعد الأجلين من الأربعة أشهر وعشرٍ ، والمدّة التي يظهرفيها عدم الحمل ، ولا يحتاج بعدها إلى أمر آخر ، ودعوى الانتقال هنا إلى الأقوى مطلقاً ممنوع ، وإنّما الثابث الانتقال إلى عدّة الوفاةكيف اتّفق » « 3 » ضرورة أنّ المتّجه مع فرض كون الثابت ذلك عدم زيادة المدّة المزبورة عليها ، لما عرفت من أنّ الأصل عدم الحمل ، ومجرّد احتماله لا يجدي في وجوب التربّص عليها ، كما هو واضح ، بل ستعرف عدم وجوب ذلك في المطلّقة مع فرض حصول‌عدّتها الأقراء أو الأشهر فضلًا عنها . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لأنّها أجنبية ، فهي على استصحاب عدّتها غير مندرجة في الآية « 4 » والرواية « 5 » . [ 3 ] وخبر عليّ بن إبراهيم عن بعض أصحابنا : في المطلّقة البائنة إذا توفّى عنها زوجها وهي في عدّتها ، قال : « تعتدّ بأبعدالأجلين » « 6 » متروك ، للقطع والإرسال ، فلا يصلح معارضاً للأصل فضلًا عن المفهوم في النصوص السابقة ، أو محمول على الندب ، بل في كشف اللثام الظاهر أنّه رأي رآه بعض الأصحاب حكاه عنه عليّ بن إبراهيم « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 199 - 200 ، ب 13 من العِدد ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 199 ، ح 1 . ( 3 ) المسالك 9 : 262 . ( 4 ) البقرة : 234 . ( 5 ) انظر الوسائل 22 : 235 ، ب 30 من العِدد . ( 6 ) الوسائل 22 : 250 ، ب 36 من العِدد ، ح 6 . ( 7 ) كشف اللثام 8 : 113 ، وفيه : « متروك للقطع والإرسال أو محمول على الاستحباب » .