تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قلت : قد عرفت أنّ المدار في ذلك على صدق الحمل عرفاً لا كونه نشوء آدمي فإنّه أعمّ من ذلك [ 1 ] . وأمّا الوضع فالمرجع فيه الصدق عرفاً ، فلا يصدق على خروج البعض متّصلًا أو منفصلًا ولو المعظم إلّاما لا ينافي صدق وضعه عرفاً من تخلّف بعض الأجزاء ، وهو واضح . كوضوح اعتبار وضعه ملحقاً شرعاً بذي العدّة من المطلّق أو الفاسخ أو غيرهما ، أو محتملًا أنّه منه لكونهافراشاً وإن انتفى باللعان ، بناءً على عدم انتفاء نسبه منه به وإن انتفت أحكام الولد شرعاً منه ، فلا عبرة بوضع الحمل‌غير ملحق به شرعاً ، كما لو كان الزوج بعيداً عنها بحيث لا يحتمل تولّده منه ولا تنقضي به عدّة [ 2 ] . [ بل تنقضي عدّتها بالأقراء والأشهر ] . -
شرح
[ 1 ] وهذا هو الوجه في تقييد المصنّف وغيره بذلك ، بل لعلّ الخبر المزبور « 1 » كذلك ، لا أقلّ من الشكّ في صدق الحمل‌بالمفروض ، وقد صرّح المصنّف وغيره بعدم العبرة به وقد عرفت وجهه ، بل الظاهر عدم العبرة بظنّ أنّه حمل فضلًا عن الشكّ ، لاعتبار العلم في مصاديق الألفاظ . لكن في القواعد : « الشرط الثاني : وضع ما يحكم بأنّه حمل علماً أو ظنّاً ، فلا عبرة بما يشكّ فيه » « 2 » . وشرحها في كشف اللثام : « أيمستقرّ في الرحم آدمي أو مبدأ له ، علماً وهو ظاهر أو ظنّاً لقيامه مقام العلم فيالشرع إذا تعذّر العلم ، ولأنّها إذا علقت دخلت في أولات الأحمال ، وربّما أسقطت ، فإنّ لم يعتبر الظنّ لم يكن أجلهاالوضع ، فلا عبرة بما يشكّ فيه اتّفاقاً ؛ إذ لا عبرة بمجرّد الاحتمال مع مخالفة الأصل » « 3 » . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، بل دعوى قيام الظنّ بأنّه حمل مقام العلم واضحة المنع . ويمكن أن يريد الفاضل : الظنّ المخصوص الناشئ من شهادة القوابل كما سمعته منه في التحرير ، وإن كان فيه ما عرفت أيضاًمن عدم الدليل على قبول شهادتهنّ بذلك . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في كشف اللثام « 4 » ؛ إذ الاعتداد به إنّما هو لبراءة الرحم ، ولا مدخل لبراءته من‌ولد غير المطلّق في انقضاء عدّتها منه . والكتاب « 5 » والسنّة « 6 » وإن عمّا إلّاأنّ المنساق كون الحمل ممّن له العدّة ، فيبقى نصوص « 7 » الاعتداد بالأقراء والأشهر علىحالها . بل لعلّ ما تسمعه ممّا دلّ على عدم الاجتزاء بوضعه لو كان من زنى في عدّة الطلاق ظاهر فيما ذكرناه .
هامش
( 1 ) أي خبر ابن الحجاج المتقدم في ص 472 . ( 2 ) القواعد 3 : 141 . ( 3 ) كشف اللثام 8 : 109 - 110 . ( 4 ) كشف اللثام 8 : 108 - 109 . ( 5 ) الطلاق : 4 . ( 6 ) انظر الوسائل 22 : 193 ، ب 9 من العِدد . ( 7 ) انظر الوسائل 22 : 183 ، 198 ، ب 4 ، 12 من العِدد .