هذا [ وقد قيل باعتدادها بأقرب الأجلين من الإقراء والأشهر ومن الوضع ] . ولكن الإنصاف عدم خلوّ قوله منقوّة [ 1 ] .
وكيف كان فلا فرق في اعتدادها بذلك [ / بالوضع ] ( سواء كان تامّاً أو غير تامّ ولو كان علقة بعد أن يتحقّق أنّهحمل ) [ 2 ] .
( و ) [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ أقلّ ما يتحقّق به الحمل المضغة [ 4 ] . ف ( - لا عبرة ) بالنطفة مع عدم استقرارها [ 5 ] ، بل ومعه [ 6 ] . [ ولا عبرة أيضا ] ( بما يشكّ فيه ) « 1 » كونه حملًا [ 7 ] .
-
شرح
[ 1 ] ضرورة كونه مقتضى الجمع بين الأدلّة كتاباً « 2 » وسنّة . إذ منها ما دلّ « 3 » على اعتداد المطلّقة بالثلاثة ، ومنها ما دلّ « 4 » علىاعتداد الحامل مطلّقة كانت أو غيرها بالوضع ، فيكون أيّهما سبق يحصل به الاعتداد ، نحو ما سمعته في الثلاثة أشهر والأقراء ، بعدالقطع بعدم احتمال كون كلّ منهما عدّة في الطلاق كي يتوجّه الاعتداد حينئذٍ بأبعدهما . وأمّا الصحيحان « 5 » فالمراد منهما الاعتدادبالوضع حال كونه أقرب الأجلين ، فالجملة حالية ، فيوافقان الخبر الأوّل « 6 » بل جعلها مستأنفة لا حاصل له ؛ ضرورة كون الموجودفي الخارج منه كلّاً من الأقرب والأبعد ، إذ كما يمكن الوضع بعد لحظة يمكن تأخّره تسعة ، بل يمكن القطع بفساد إرادة ذلك [ / الاعتداد بأقرب الأجلين ] منهما [ / الصحيحين ] . وكأنّ هذا هو الذي دعى المتأخّرين إلى الإطناب بفساد قول الصدوق رحمه الله وأنّهفي غاية الضعف . إلّاأنّ الإنصاف خلافه ، بل إن كان منشأ الشهرة هذا التوهّم الفاسد من الصحيحين كان قولهم بمكانة من الضعف ؛ ضرورة عدم المعارض إلّاإطلاقات لا تصلح مقابلة للتصريح المصرّح به في المعتبر من النصوص المتعدّدة ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] [ لأنّه ] يندرج في إطلاق الكتاب « 7 » والسنّة . قال ابن الحجّاج في الموثّق : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الحبلى إذا طلّقها زوجهافوضعت سقطاً تمّ أو لم يتمّ ، أو وضعته مضغة ، قال : « كلّ شيء يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتمّ فقد انقضت عدّتها وإن كانمضغة » « 8 » .
[ 3 ] [ كما ] ربّما ظهر منه [ / من الخبر ] .
[ 4 ] كما عن ابن الجنيد التصريح به « 9 » .
[ 5 ] إجماعاً بقسميه .
[ 6 ] وإن قال في المسالك : فيه « وجهان من الشكّ في كونه قد صار حملًا » « 10 » . لكن من المعلوم عدم العبرة به .
[ 7 ] ضرورة عدم تحقّق الاندراج في « أولات الأحمال » .
هامش
( 1 ) أثبتناه من هامش الحجرية وفيه وفي المطبوعة « مع الشك في » .
( 2 ) البقرة : 228 . الطلاق : 4 .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 198 ، ب 12 من العِدد .
( 4 ) الطلاق : 4 .
( 5 ) الوسائل 22 : 193 ، 195 ، ب 9 من العِدد ، ح 2 ، 6 .
( 6 ) المصدر السابق : 194 ، ح 3 .
( 7 ) الطلاق : 4 .
( 8 ) الوسائل 22 : 197 ، ب 11 من العِدد ، ح 1 .
( 9 ) المختلف 7 : 528 .
( 10 ) المسالك 9 : 255 .