تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
( و ) لكن مع ذلك ( لو قيل بالجواز ما لم يتيقّن الحمل كان حسناً ) [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - على ) سائر ( التقديرات لو ظهر حمل بطل النكاح الثاني ، لتحقّق وقوعه في العدّة ) التي هي وضع الحمل دون الأقراء والثلاثة [ 2 ] .

[ عدّة طلاق الحامل ] :

( الفصل الرابع : في ) عدّة ( الحامل ) ( و ) لا ريب في أنّها ( هي ) ولو كانت أمة ( تعتدّ في الطلاق بوضعه ولو بعد الطلاق بلا فصل ) [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] بل في القواعد : « هو الأقرب » « 1 » لانقضاء العدّة شرعاً وأصل انتفاء الحمل المؤيّد بما عرفت ، فيحمل ما سمعته فيالنصوص السابقة على الندب ، نحو الأمر بالاحتياط بالثلاثة بعد التسعة . على أنّ الصحيح المزبور وخبري ابن حكيم الأخيرين فيدعوى الحبل ، وقد عرفت خروجه عن مفروض المسألة . وأمّا الأوّل فظاهر سؤاله أنّها تبيّنت الحمل بعد الثلاثة وبعد الدخول علىزوجها ، مع أنّ الإمام عليه السلام أجابه بعدم العبرة بهذا التبيّن وإن كان بعد ذلك متّصلًا به ذكر التربّص تسعة أشهر بالريبة بعد الثلاث . ومنه يعلم اضطراب الرواية ولا بدّ من حمل الأخير فيها على ضرب من الندب ، كالأمر بالاحتياط فيها ثلاثة أشهر . وعلى كلّ حال‌هي غير ما ذكره الشيخ الذي مبناه على الظاهر عروض الارتياب لها في أثناء العدّة ، فيستصحب حالها إلى انقضاء عدّة الحامل ، ولولأنّها من شبهة الموضوع ، بخلاف الذي تزوّجت وجرى أصل الصحّة على العقد المتعلّق بغيرها ، بل وكذا من انقضت عدّتها من دون‌استرابة التي حكم بظاهر الأدلّة بخروجها منها . وفيه : أوّلًا : منع كون المشكوك في أنّه من أفراد الخاصّ أو العامّ من شبهة الموضوع ، كما حقّقناه في محلّه . وثانياً : أنّ عدم الحمل المستصحب في خصوص الامرأة المشكوك في حالها كافٍ في الحكم شرعاً بعدم كونهامن أفراد الخاصّ ، وفي بقاء حكم العام عليها ، والاحتياط إنّما هو من الأمور المستحبّة حتى في الصورتين اللتين وافقنا الشيخ علىالحكم فيهما ، كما هو واضح . [ 2 ] فإنّها أمارة في الظاهر لا تعارض الواقع بعد فرض حصوله ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 3 ] كتاباً وسنّة مستفيضة أو متواترة ، قد سبق جملة منها في طلاق الحامل ويأتي في أثناء البحث أيضاً . وإجماعاً بقسميه . بل‌ظاهر الأوّلين [ أيالكتاب والسنّة ] كون ذلك عدّتها دون الأقراء والأشهر كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً . وإن كان‌الصدوق وابن حمزة على اعتدادها بأقرب الأجلين منهما ومن الوضع « 2 » ، بل ظاهر المرتضى وابن إدريس وجود مخالف غيرهما « 3 » وإن كنّا لم نتحقّقه . وكيف كان ، فقد ذكروا له خبر أبي الصباح عن الصادق عليه السلام : « طلاق الحامل واحدة وعدّتها أقرب الأجلين » « 4 » . وصحيحا الحلبي « 5 » وأبي بصير « 6 » عنه عليه السلام أيضاً : « طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين » . وقالوا : إنّه‌قاصر عن معارضة غيره من الكتاب والسنّة من وجوه سيّما بعد احتماله إرادة أنّ وضع الحمل أقرب العدّتين باعتبار إمكان حصوله‌بعد الطلاق بلحظة . بل لعلّه ظاهر الأخيرين الذي ينبغي حمل الأوّل عليه ؛ ضرورة أنّه لا وجه للحكم بكونه كذلك إلّاما ذكرنا ، وهو غير الاعتداد بأقرب الأجلين . وعدم قابلية عبارة الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام « 7 » ؛ للتأويل المزبور غير قادح ؛ لقصوره أيضاً ، مع‌عدم تحقّق النسبة المزبورة ، بل من القوي كونه من تصانيف الصدوق رحمه الله وإن ارسل فيه عن الرضا عليه السلام ما يوهم كونه له .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 140 . ( 2 ) المقنع : 345 - 346 . الوسيلة : 325 . ( 3 ) انظر الانتصار : 337 . السرائر 2 : 690 . ( 4 ) الوسائل 22 : 194 ، ب 9 من العِدد ، ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 195 ، 193 ، ح 6 ، 2 . ( 6 ) المصدر السابق : 195 ، 193 ، ح 6 ، 2 . ( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 244 . المستدرك 15 : 350 ، ب 9 من العدد ، ح 1 .