تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
( ومتى طلّقت في أوّل الهلال ) بأن انطبق آخر لفظ الطلاق مع الغروب ليلة الهلال ( اعتدّت بثلاثة أشهرأهلّة ) [ 1 ] . نعم قد يقال : بصدق الطلاق في غرّة الشهر بأوسع من التقدير المزبور الذي لا يكاد يمكن تحقّقه فيالخارج ، وحينئذٍ فيتسامح بمقدار زمان وقوع صيغة الطلاق ونحوه في صدق الثلاثة . ( و ) كيف كان ف ( - لو طلّقت في أثنائه اعتدّت بهلالين ) لتمكّنها منهما ، وقد عرفت كون الشهر حقيقة فيهما ( وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأوّل ) [ 2 ] . ( وقيل : تكمله « 1 » ثلاثين ) [ 3 ] ، ( وهو الأشبه ) عندالمصنف [ 4 ] . [ وفيه ما لا يخفى ] فالأقوى ما ذكرناه أوّلًا [ 5 ] . ( تفريع : )

[ لو ارتابت المطلّقة بالحمل في العدّة أو بعدها ] :

( لو ارتابت بالحمل ) لحركة أو ثقل أو نحوهما ( بعد انقضاء العدّة والنكاح لم يبطل ) النكاح [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف بل ولا إشكال ؛ لانصراف الشهر إلى الهلالي في عرف الشرع ، بل وفي العرف العام ، بل قد سمعت التصريح‌بذلك في خبر أبي مريم السابق « 2 » . [ 2 ] ليتحقّق صدق الثلاثة الأهلة عرفاً ولو لكون ذلك أقرب المجازات إلى الحقيقة . [ 3 ] لإمكان الهلالية في الشهرين وتعذّره في الباقي ، فينصرف إلى العددي . [ 4 ] ولكن فيه ما لا يخفى كالقول باعتبار العددي في الجميع ، لأنّه يكمل الأول من الثاني فينكسر ، ويكمل من الثالث فينكسرفيكمل من الرابع . وكذا احتمال تلفيق ما نقص من الأوّل بمقداره من الآخر ، بمعنى أنّه لو فرض وقوعه في النصف من الأوّل لوحظالنصف من الآخر ، ومقتضاه حينئذٍ تلفيق شهر تكون أيّامه ثلاثين يوماً إلّانصف يوم ، وهو خارج عن الهلالي والعددي . [ 5 ] وذلك لأنّ الشهر حقيقة فيما بين الهلالين مجاز في غيره ، ولا يقدح اختلاف مصداقه بالتسعة وعشرين تارة والثلاثين اخرىعرفاً في جميع الآجال من غير فرق بين البيع وغيره ، ومع تعذّر الحقيقة فأقرب المجازات إليها التلفيق بما ذكرناه . وبذلك يعرف‌الحال في جميع أفراد المسألة ، إذ هي غير خاصّة في المقام ، بل لعلّ السنة كذلك أيضاً ، فإنّها حقيقة في الاثني عشر شهراً هلالياً ، وتلفيقها بما ذكرنا إلّاأنّ تقوّم القرينة على إرادة غير ذلك . [ 6 ] للأصل بل الأصول . بل ظاهر حسن محمّد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السلام عدم اعتبار الريبة بعد الثلاثة أشهر ، قال : قلت له : المرأة الشابّة التي يحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدّتها ؟ قال : « ثلاثة أشهر ، قلت : جعلت فداك فإنّها تزوّجت بعدثلاثة أشهر فتبيّن لها بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا ابن حكيم ، رفع الطمث ضربان : إمّا فساد من‌حيضة فقد حلّ لها الأزواج وليس بحامل ، وإمّا حامل فهو يستبين بثلاثة أشهر ، لأنّ اللَّه تعالى قد جعله وقتاً يستبين فيه الحمل ، قال : قلت : فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدّتها تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت بعد تسعة أشهر ، قال : إنّما الحمل تسعةأشهر ، قلت : تتزوّج ؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر . قلت : فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر . قال : ليس عليها ريبة تتزوّج » « 3 » الخبر .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تكمل » . ( 2 ) تقدّم في ص 468 . ( 3 ) الوسائل 22 : 224 ، ب 25 من العِدد ، ح 4 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )