( ولو كانت لا تحيض إلّافي ستّة أشهر ) أو أربعة ( أو خمسة ) أو أزيد من ذلك أو أنقص ولو بعد كلّ ثلاثة ( أشهراعتدّت بالأشهر ) دون الأقراء [ 1 ] . فلو كانت لا تحيض إلّابعد ثلاثة وطلّقت حيث بقي إلى حيضها شهر اعتدّتبالأشهر أيضاً وإن رأت الدم بعد شهر [ 2 ] .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام اتفاقاً كما في الخلاف والسرائر « 1 » : 1 - لخبر زرارة : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التي لا تحيض إلّافي ثلاث سنين أو في أربع سنين ؟ قال : « تعتدّ ثلاثة أشهر ثمّ تتزوّج إن شاءت » « 2 » . 2 - وخبر أبي بصيرعنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : في المرأة التي يطلّقها زوجها وهي تحيض كلّ ثلاثة أشهر حيضة ، فقال : « إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضتعدّتها ، يحسب لها لكلّ شهر حيضة » « 3 » . 3 - وخبر أبي مريم عنه عليه السلام أيضاً عن الرجل كيف يطلّق امرأته وهي تحيض فيكلّ ثلاثة أشهر حيضة واحدة ؟ قال : يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر ، فإذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلاقها فقد بانت منه ، وهوخاطب من الخطّاب » « 4 » . ومنه يعلم كون المراد من حيضها في كلّ ثلاثة أشهر بعدها . 4 - وفي صحيح ابن مسلم عنأحدهما عليهما السلام أنّه قال : في التي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة أو في ستّة أو في سبعة أشهر ، والمستحاضة ، والتي لم تبلغ المحيض ، والتي تحيض مرّة ويرتفع مرّة ، والتي لا تطمع في الولد ، والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنّها لم تيأس ، والتي ترى الصفرة من حيضليس بمستقيم ، فذكر « أنّ عدّة هؤلاء - كلّهنّ - ثلاثة أشهر » « 5 » . 5 - مضافاً إلى ما دلّ « 6 » من الاعتداد بأسبق الأمرين : الأقراء أو الثلاثة أشهر ، بناءً على عدم اشتراط الاعتداد بالأشهر بوقوع الطلاق بعد ثلاثة أشهر بيض ، لإطلاق النصّ والفتوى .
[ 2 ] لصدق ثلاثة أشهر بيض على ثلاث حيض ، فإنّه أعمّ من أن يكون بعد الطلاق من غير فصل أو مع الفصل ، فتكون عدّتها ثلاثةأشهر مع الحيض السابق والطهر السابق عليه ، ولا بعد في اختلاف العدّة باختلاف وقت الطلاق طولًا وقصراً ، بل هو واقع في المعتدّةبالأقراء وإن أبيت إلّاعن اعتبار اتّصال أشهر البيض بالطلاق أمكن القول باختصاص ذلك في المسترابة ، ومحلّ الفرض ليس منها ، بلهي تعتدّ بثلاثة أشهر وإن تخلّل بينها دم ، لإطلاق النصوص « 7 » المزبورة المعتضدة بالفتاوى ، بل كأنّه صريح المحكيّ في المسالك عنالتحرير أو ظاهره « 8 » وإن كنّا لم نتحقّقه . وعلى كلّ حال ما في خبر الكناني - سألت الصادق عليه السلام عن التي تحيض كلّ ثلاثة أشهر مرّةكيف تعتدّ ؟ قال : « تنتظر مثل قرئها التي كانت تحيض فيه على الاستقامة ، فلتعتد ثلاثة قروء ، ثمّ لتتزوّج إن شاءت » « 9 » وعنالتهذيب « 10 » والفقيه « 11 » « سنين » بدل « أشهر » مثل خبري أبي بصير « 12 » والغنوي « 13 » عنه عليه السلام أيضاً - لم أجد عاملًا به ، فلا بأسبطرحه أو حمله على إرادة الكناية بذلك عن الأشهر ، على معنى احتساب كلّ شهر بحيضة ، كما أومئ إليه في خبر أبي بصير « 14 » السابق ، بل لعلّ حكمة الاكتفاء بالاعتداد بثلاثة أشهر عن الأقراء ذلك .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 8 : 101 . انظر الخلاف 5 : 57 . انظر السرائر 2 : 742 .
( 2 ) الوسائل 22 : 187 - 188 ، ب 4 من العدد ، ح 11 .
( 3 ) المصدر السابق : 184 ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 22 : 200 ، ب 13 من العدد ، ح 3 ، وفيه : « يوم طلّقها » .
( 5 ) الوسائل 22 : 183 ، ب 4 من العدد ، ح 1 ، وفيه : « والمستحاضة التي » .
( 6 ) المصدر السابق : 184 ، 185 ، ح 3 ، 5 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 183 ، ب 4 من العدد .
( 8 ) المسالك 9 : 238 - 239 . انظر التحرير 4 : 157 .
( 9 ) الوسائل 22 : 187 ، ب 4 من العِدد ، ح 10 .
( 10 ) التهذيب 8 : 122 ، ح 420 .
( 11 ) الفقيه 3 : 514 ، ح 4803 .
( 12 ) الوسائل 22 : 188 ، ب 4 من العِدد ، ح 14 .
( 13 ) المصدر السابق : 190 ، ح 19 .
( 14 ) المصدر السابق : 184 ، ح 2 .