تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الحيض ( فاعتدّت « 1 » بثلاثة أقراء ) [ 1 ] . ( ولو اشتبه ) على وجه لا يتحقّق به التمييز المعتبر شرعاً ( رجعت إلى عادةنسائها « 2 » ) من أقربائها أو أقرانها [ 2 ] . ( ولو اختلفن ) أو فقدن ( اعتدّت بالأشهر ) كفاقدة التمييز من المضطربة [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ؛ لما تقدّم في محلّه من كون ذلك طريقاً شرعياً في تشخيص الحيض‌المقتضي لتشخيص الطهر ، فيتبعه حكم العدّة . مضافاً إلى مرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في خصوص المقام ، قال : « تعتدّالمستحاضة بالدم إذا كان في أيام حيضها أو بالشهور إن سبقت إليها ، وإن اشتبه فلم تعرف أيام حيضها فإنّ ذلك لا يخفى ، لأنّ دم‌الحيض دم عبيط حارّ ، ودم الاستحاضة [ دم ] أصفر بارد » « 3 » . [ 2 ] على ما تقدّم في محلّه . مضافاً إلى خبر محمّد بن مسلم هنا : سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن عدّة المستحاضة ؟ فقال : « تنتظر قدرأقرائها فتزيد يوماً أو تنقص يوماً ، فإن لم تحض فلتنظر إلى بعض نسائها فلتعتدّ بأقرائها » « 4 » . ولكنّه كما ترى صريح في خصوص‌المبتدأة التي قد عرفت اختصاص الحكم بها أيضاً في محلّه ؛ لأنّها هي التي نطقت الأخبار « 5 » برجوعها إلى نسائها ، ويمكن أن يكون‌إطلاق المصنّف وغيره اتّكالًا على ما تقدّم في كتاب الطهارة . نعم ما في الإرشاد من التصريح بالمضطربة « 6 » دون المبتدأة كأنّه سهومن القلم . وربّما يستظهر من ابن إدريس « 7 » تقديم عادة النساء على التمييز « 8 » ، لكنّ المحكيّ من كلامه مضطرب ، بل قيل : إنّه لا يكاد يفهم « 9 » . [ 3 ] لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « عدّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر والجارية التي قد يئست ولم‌تدرك المحيض ثلاثة أشهر » « 10 » . وقوله عليه السلام أيضاً في خبر أبي بصير : « عدّة التي لم تحض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثةأشهر » « 11 » . وقد عدّها أيضاً في صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ممّن عدّتها ثلاثة أشهر « 12 » ، بل في خبر موسى بن بكير عن‌زرارة « 13 » كون ذلك كالمفروغ منه . مؤيّداً ذلك كلّه بالنصوص « 14 » الدالّة على إبدال الأشهر عن الأقراء مع تعذّرها ، على أن يكون لكل‌ّشهر حيضة . ومن هنا لم يكن خلاف بين الأصحاب فيما أجد في اعتدادها بذلك وإن قالوا في كتاب الطهارة بتحيّضها بالروايات « 15 » فيكون حكم العدّة هنا مخالفاً لما هناك ، ولعلّه لمنافاة تخييرها بالروايات بين الثلاثة من شهر وعشر من آخر أو سبعة من كلّ شهرفي أيّ مكان من الشهر شاءت ، لانضباط العدّة الظاهر من النصّ والفتوى اعتباره . لكن عن ابن إدريس أنّه قال : « هنا على قول‌من يقول بكون حيض هذه في كلّ شهر ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو سبعة أيام ، ففي الثلاثة أشهر تحصل لها ثلاثةأطهار ، فأمّا على قول من يقول بجعل عشرة أيام طهراً وعشرة حيضاً فتكون عدّتها أربعين يوماً ولحظتين » « 16 » . وظاهره وجود المخالف ، ولكنّي لم أتحقّقه ، بل فيه أنّه لا يتعيّن على القول الأوّل الثلاثة أشهر ، بل يكفي شهران ولحظتان .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « واعتدّت » . في الشرائع المحققة : « أمثالها » . ( 2 ) في الشرائع : « واعتدّت » . في الشرائع المحققة : « أمثالها » . ( 3 ) الوسائل 22 : 191 ، ب 5 من العدد ، ح 1 . ( 4 ) الفقيه 3 : 514 ، ح 4804 . الوسائل 22 : 191 ب 5 من العدد ح 2 ، وفيه : « عن أبي جعفر عليه السلام » . ( 5 ) انظر الوسائل 2 : 288 ، ب 8 من الحيض . ( 6 ) الارشاد 2 : 47 . المسالك 9 : 249 . ( 7 ) الارشاد 2 : 47 . المسالك 9 : 249 . ( 8 ) السرائر 2 : 741 . ( 9 ) كشف اللثام 8 : 100 . ( 10 ) الوسائل 22 : 180 ، ب 2 من العِدد ، ح 8 ، وفيه : « لم تدرك الحيض » . ( 11 ) الوسائل 22 : 187 ، ب 4 من العدد ، ح 9 . ( 12 ) المصدر السابق : 183 ، 184 ح 1 . ( 13 ) المصدر السابق : 184 ، ح 4 ، وفيه : « عن موسى بن بكر عن زرارة » . ( 14 ) انظر الوسائل 22 : 183 ، ب 4 من العِدد . ( 15 ) انظر الوسائل 2 : 288 ، ب 8 من الحيض . ( 16 ) السرائر 2 : 741 .