( ولو رأت الدم مرّة ثمّ بلغت اليأس أكملت العدّة بشهرين ) [ 1 ] .
بل [ الظاهر ] [ 2 ] التلفيق بشهر لو فرض مجيء الحيض مرّتين ولا تلفيق في عدّة غيرها .
بل قد يقال إنّ [ الظاهر ] [ 3 ] إتمام عدّتها بعد سنّ اليأس لو فرض طلاقها قبله مثلًا بشهر أو شهرين بل أولحظة ، وكانت ممّن تعتدّ بالشهور ، بل لعلّه أولى من التلفيق المزبور [ 4 ] .
نعم لو فرض اتّحاد زمان آخر صيغة الطلاق مع أوّل زمن اليأس اتّجه عدم اعتدادها حينئذٍ . ( ولو استمرّبالمعتدّة الدمّ مشتبهاً ) بأن تجاوز العشرة ( رجعت إلى عادتها في زمان الاستقامة واعتدّت به ) وقتاً وعدداً أو أحدهماإن كانت وأمكن اعتبارها ، بأن لم تتقدّم ما اعتادته من الوقت ولا تأخّرت عنه ، وتجعل الباقي استحاضة ، فتلحقبالأوّل حكم الحيض والباقي حكم الطهر إلى وقت العادة من الشهر الآخر ، وتنقضي بذلك العدّة كغير المستمرّ بهاالدم من المستقيمة ، والتقييد بالاشتباه باعتبار احتماله الحيض فيما زاد على العادة قبل التجاوز وإن كان بعد التجاوزلا اشتباه [ 5 ] .
( ولو لم تكن لها عادة ) لابتدائها أو اضطرابها أو كانت ونسيتها ( اعتبرت صفة الدم ) بشرائطه المتقدّمة في باب -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لخبر هارون بن حمزة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في امرأة طلّقت وقد طعنت في السنّ فحاضت حيضةواحدة ثمّ ارتفع حيضها ، فقال : « تعتدّ بالحيض وشهرين مستقبلين ، فإنّها قد يئست من المحيض » « 1 » .
ولما سمعته سابقاً من النصّ الدالّ على أنّ « لكلّ شهر حيضة » « 2 » .
بل ذلك هو الحكمة في قيام الأشهر مقام الأقراء عند تعذّرها على المعتاد ، وحينئذٍ فهي بدل عنها . من غير فرق بين تعذّرالجميع أو البعض ، ولا يشكل ذلك بمحتبسة الحيض لعارض ، لوضوح الفرق بينهما بإمكان عوده فيها دون الفرض .
[ 2 ] [ كما هو ] مقتضى ذلك وفحوى النصّ المزبور بل والتعليل في آخره .
[ 3 ] [ كما هو ] مقتضاهما أيضاً .
[ 4 ] وإن كان إجراء ذلك على مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن اقتضاء فحوى الخبر المزبور لا يخلو من إشكال ، بناءً على خروجمثل الفرض عن المنساق من إطلاق الأدلّة ، والأصل براءة الذمّة من الاعتداد . ودعوى الحكم بأنّ السابق على زمن اليأس من العدّة ، فيستصحب يدفعها إمكان منع أنّها منها بعد فرض معلوميّة حالها ، لما عرفت من كونها موضوعاً جديداً غير داخل في المنساق منالأدلّة . اللهمّ إلّاأن يمنع ذلك كلّه بسبب معلوميّة صدق كونها غير آيس عند الطلاق ، فيشملها أخبار العدّة « 3 » وأخبار المطلّقة « 4 » والأمر في ذلك كلّه سهل بعد ما سمعت من كون حكمها الاعتداد ، ولو لفحوى النصّ المزبور حتى لو لم تكن ذات أقراء وقد صادفطلاقها لحظة قبل زمن سنّ اليأس .
[ 5 ] لما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 191 ، ب 6 من العدد ، ح 1 ، وفيه : « تعتدّ بالحيضة » .
( 2 ) الوسائل 22 : 184 ، ب 4 من العِدد ، ح 2 ، إلّاأنّه لم يتقدّم .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 183 ، ب 4 من العِدد .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 198 ، ب 12 من العدد .