32 / 237
[ وأمّا قول المصنّف : ] ( أمّا لو رأت في الثالث حيضاً وتأخّرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر ؛ لاحتمالالحمل ) بسبب التأخّر المزبور ( ثم ) إن تمّ أقراؤها أو وضعت فذاك وإلّا ( اعتدّت بعد ذلك بثلاثة أشهر وهي أطولعدّة ) [ 1 ] .
[ فالمتّجه أنّه في خصوص مستقيمة الحيض التي عرض لها ارتفاع الحيض ولم تعلم بسببه - ومن المحتملكونه الحمل - أنّها تصبر تسعة أشهر فإن تمّ أقراؤها أو وضعت فذاك وإلّا اعتدّت بعد ذلك بثلاثة أشهر وفي غيرهاالاعتداد بأسبق الأمرين إليها من ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر ] .
( و ) أمّا ما ( في رواية عمّار ) عن الصادق عليه السلام من أنّها ( تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر ) [ 2 ] . ( و ) عنه [ / الشيخ ] ( في النهاية « 1 » ) : أنّه ( نزّلها « 2 » على احتباس الدم الثالث و ) قال المصنّف : ( هو تحكم ) [ 3 ] .
-
شرح
[ 1 ] والأصل فيه خبر سورة بن كليب : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل طلّق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود طلاقالسنّة ، وهي ممّن تحيض ، فمضى ثلاثة أشهر ، فلم تحض إلّاحيضة واحدة ، ثمّ ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى ، ولمتدر ما رفع حيضتها ، قال : « إن كانت شابّة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلّاحيضة واحدة ثمّ ارتفع طمثها فما تدريما رفعها فإنّها تتربّص تسعة أشهر من يوم طلّقها ، ثمّ تعتدّ بعد ذلك بثلاثة أشهر ، ثمّ تتزوّج إن شاءت » « 3 » المنجبر سنده بعملالأصحاب .
لكنّه كما ترى خاصّ بمستقيمة الحيض التي عرض لها ارتفاع الحيض ، ولم تعلم بسببه ، ومن المحتمل كونه الحمل ، إذ لا يرفع الحيض إلّافساد فيه أو حمل ، وكان المتّجه انتظارها إلى تمام التسع التي تتمّ بها الأقراء أو ثلاثة أشهر بيض أو وضع الحمل .
ومن هنا اقتصر عليها ابن إدريس « 4 » فيما حكي عنه ، إلّاأنّه طرح للخبر المزبور الذي قد سمعت انجباره بالعمل ، فالمتّجهالجمود على موضوعه من غير تعدٍّ لما ينافي الضابط الذي ذكرناه ، وهو الاعتداد بأسبق الأمرين إليها .
[ 2 ] [ وعن عمّار أنّه ] قال : سئل عن رجل عنده امرأة شابّة وهي تحيض كلّ شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلّقهازوجها ؟ فقال : « أمرها شديد ، تطلّق طلاق السنّة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ، ثمّ تترك حتى تحيض ثلاثحيض ، متى حاضت ثلاثاً فقد انقضت عدّتها ، قيل له : وإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض . قال : إذا مضت سنة ولم تحضفيها ثلاث حيض يتربّص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ، ثمّ قد انقضت عدّتها ، قيل : فإن مات أو ماتت . فقال : أيّهما مات فقد ورثهصاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهراً » « 5 » فلم أجد عاملًا به وإن ارسل القول به في بعض العبارات ، لكن لم أتحقّقه .
نعم في الاستبصار حمله على ضرب من الندب والاحتياط « 6 » ، واستوجهه غير واحد ممّن تأخّر عنه .
[ 3 ] لعدم ما يشعر بذلك فيه . لكن في كشف اللثام تعليله : بنصوصية الأولى في احتباس الثاني بخلاف الثانية ، فإنّه قال : « لمتحض في السنة ثلاثاً - وهو أعمّ - مع أنّه مناسب للاعتبار ، فإنّها عند احتباس الثاني تتربّص تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدّة ،
هامش
( 1 ) النهاية : 533 .
( 2 ) في الشرائع : « ونزلها الشيخ في النهاية » .
( 3 ) الوسائل 22 : 199 - 200 ، ب 13 من العدد ، ح 2 .
( 4 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 104 . انظر السرائر 2 : 743 .
( 5 ) الوسائل 22 : 199 ، ب 13 من العدد ، ح 1 .
( 6 ) الاستبصار 3 : 323 ، ذيل الحديث 1149 .