عرفت [ 1 ] .
من غير فرق بين الطلاق والفسخ وغيرهما من أنواع الفراق ، بل ووطء الشبهة عدا الوفاة على نحو ذاتالأقراء ، كما هو واضح [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( - في اليائسة ) التي بلغت سنّ اليأس خمسين أو ستّين أو الأوّل إن لم تكن قرشية أو نبطية -
شرح
[ 1 ] كتاباً وسنّة وإجماعاً .
[ 2 ] وما في خبر الغنوي ممّا ينافي ما ذكرنا : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن جارية [ حدثة ] طلّقت ولم تحض بعد فمضى لها شهران ثمّحاضت أتعتدّ بالشهرين ؟ قال : « نعم وتكمل عدّتها شهراً ، فقلت : أتكمل عدّتها بحيضة ؟ قال : لا ، بل بشهر ، يمضي آخر عدّتهاعلى ما مضى عليه أوّلها » « 1 » .
وخبر ابن سنان عنه عليه السلام : في الجارية التي لم تدرك الحيض ، قال : « يطلّقها زوجها بالشهور ، قيل : فإن طلّقها تطليقة ثمّمضى شهر ثمّ حاضت في الشهر الثاني ، فقال : إذا حاضت بعد ما طلّقها بشهر ألغت ذلك الشهر واستأنفت العدّة بالحيض ، فإن مضى [ لها ] بعد ما طلّقها شهران ثمّ حاضت في الثالثة تمّت عدّتها بالشهور ، فإذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه ، وهو خاطب منالخطّاب ، وهي ترثه ويرثها ما كانت في العدّة » « 2 » مطرح ؛ إذ لم أجد عاملًا به . وبذلك ظهر لك أن لا عدّة لمثل الفرض إلّابالثلاثة .
بل وغيره ممّن يأتيها الدم عادةً أو اتّفاقاً في الأزيد من الثلاثة أشهر .
إذ احتمال اعتدادها بالأقراء - لو فرض حصول طهر لها قبل الثلاثة وإن طالت مدّتها إلى السنة أو السنتين فصاعداً ، لانحصاراعتدادها حينئذٍ بها بعد انتفاء التلفيق المختصّ ببالغة سنّ اليأس ، كما ستعرف ، وبعد انتفاء الثلاثة ، باعتبار اشتراط اتصّالهابالطلاق ، وإلّا لزم كون الاعتداد بالأزيد من الثلاثة ، وهو ما تقدّمها معها بل لعلّ المنساق من قوله عليه السلام « أيّ الأمرين سبق » « 3 » الاتّصال - واضح الفساد ؛ ضرورة ظهور ما تسمعه من الأدلّة في الاعتداد بها وإن كانت منفصلة ، خصوصاً مع ملاحظة المفهوم مما هو العمدة من صحيح جميل الآتي « 4 » .
ولا يضرّ إضافة ما تقدّمها إليها في الاعتداد ، من حيث معلوميّة احتساب ما قارن الطلاق من الزمان منها ، ولو لقوله تعالى :( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ )« 5 » ولا ينافي ذلك كونها معتدّة بالثلاثة أشهر أيضاً ، كما هو واضح بأدنى تدبّر .
بل من تأمّل ما يأتي من النصوص « 6 » المتضمّنة لاعتدادها بها في ذات العادة التي هي خمسة أشهر أو ستّة أشهر أو سنة أو أزيدأو أنقص يكاد يقطع بما ذكرنا ؛ ضرورة أنّ من أفرادها ما لو طلّقها في قريب عادتها بحيث يأتيها الدم قبل الثلاثة ثمّ يتأخّر إلى السنةمثلًا ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 181 ، ب 2 من العِدد ، ح 9 .
( 2 ) المصدر السابق : 180 ، ح 7 ، وفيه : « ألقت » و « حاضت في الثالث » .
( 3 ) الوسائل 22 : 184 ، ب 4 من العِدد ، ح 3 .
( 4 ) يأتي في ص 461 .
( 5 ) الطلاق : 1 .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 183 ، ب 4 من العِدد .