لكن ليس له مطالبتها بما دفع إليها من النفقة أخذاً له باعترافه ، كما أنّه ليس لها مطالبته بها إن لم يكن قد دفعهالها أخذاً باعترافها ، بل قد يقال في الأوّل مع فرض بقاء عينها بكونها من مجهول المالك ينتظر بها اتّفاقهما أو الصدقةبه عنهما [ 1 ] .
[ طلاق ذات الشهور ] :
( الفصل الثالث : في ذات الشهور )
فنقول : لا إشكال [ 2 ] في أنّ ( التي « 1 » لا تحيض ) خلقة أو لعارض ( وهي في سنّ من تحيض : تعتدّ من الطلاقوالفسخ مع الدخول بثلاثة أشهر إذا كانت حرّة ) [ 3 ] .
بل يندرج في ذلك : من بلغت التسع ما دامت لم تصل إلى وقت الحيض عادةً ، بل وإن بلغته ، فإنّ عدّتها ما دامت لا تحيض ذلك .
نعم لو فرض عروض الحيض لها قبل مضي ثلاثة أشهر على وجه يحصل لها ثلاثة أقراء ليس بينهنّ ثلاثة أشهربيضٍ تكون حينئذٍ من ذوات الأقراء ، كما أنّ ذوات الأقراء لو فرض عروض مانع لهنّ من ذلك على وجه لم يحصللها الأقراء الثلاثة على الوجه المزبور تكون من ذوات الشهور ، لما ستعرف من أنّ العدّة أحد أمرين : الأقراء الثلاثة أوالشهور ، وأيّهما سبق كان الاعتداد به وإن لم تكن الشهور متّصلة بالطلاق على الأصحّ الذي ستسمع تحقيقه .
وإنّما المراد هنا بيان عدّة التي لا تحيض وهي في سنّ من تحيض ما دامت على وصف عدم الحيض وهي ما -
شرح
[ 1 ] هذا وفي المسالك : احتمال جواز أخذها منها في الأوّل بمعلوميّة اشتراط استحقاق المطلّقة رجعيّاً النفقةببقائها على الطاعة كالزوجة ، وبدعواها البينونة لا يتحقّق التمكين من طرفها ، فلا تستحقّها على كلّ حال ، ولا يكونكالمال الذي لا يدّعيه أحد . لأنّ مالكه معروف « 2 » .
وفيه :
منع كون ذلك نشوزاً مسقطاً للنفقة المستحقّة عليه باعترافه ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 2 ] ولا خلاف [ في ذلك ] .
[ 3 ] بل في كشف اللثام « 3 » الاتفاق عليه لقوله تعالى :( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )« 4 » المتناول آخره للفرض ، بل وأوّله بناءً على ما ستعرف .
وللنصوص « 5 » المستفيضة أو المتواترة ، كصحيح الحلبي أو حسنه عن الصادق عليه السلام : « عدّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضةالتي لا تطهر ثلاثة أشهر » « 6 » وغيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وهي التي » .
( 2 ) المسالك 9 : 229 .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 105 .
( 4 ) الطلاق : 4 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 183 ، ب 4 من العدد .
( 6 ) المصدر السابق : 186 ، ح 7 .