تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
هذا كلّه في ذات الحيض وإلّا فقد يتصوّر انقضاء العدّة بالأقلّ من ذلك في ذات النفاس ، بأن يطلّقها بعدالوضع قبل رؤية الدم بلحظة ، ثمّ ترى النفاس لحظة ، لأنّه لا حدّ لأقلّه عندنا ، ثمّ ترى الطهر عشرة ، ثمّ ترى الدم‌ثلاثاً ، ثمّ ترى الطهر عشراً ، ثمّ ترى الدم ، فيكون مجموع ذلك ثلاثة وعشرين يوماً وثلاث لحظات ، لحظة بعدالطلاق ، ولحظة النفاس ، ولحظة الدم الثالث التي فيها ما عرفت ، واللَّه العالم . ( ولو طلّقها في الحيض ) على الوجه الذي قد مضى في الشرائط ( لم يقع ) الطلاق [ 1 ] . ( ولو وقع في الطهر ثمّ حاضت مع انتهاء التلفّظ بحيث لم يحصل زمان يتخلّل الطلاق والحيض صحّ الطلاق‌لوقوعه في الطهر المعتبر ولم تعتدّ بذلك الطهر لأنّه لم يتعقّب الطلاق ) حتى يكون عدّة له [ 2 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - تفتقر ) في انقضاء عدّتها ( إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض ) وذلك لا يكون إلّابرؤية الدم‌الرابع [ 3 ] .

[ لو اختلفا في بقاء جزء من الطهر بعد الطلاق ] :

( فرع : لو اختلفا فقالت : كان قد بقي من الطهر جزءٌ بعد الطلاق ) لتحتسب به قرءً فتقصر العدّة بذلك ( وأنكر ) هو ذلك لتحصيل طول مدّة العدّة التي يكون له الرجوع والتوارث وغيرهما فيها ( ف ) - لا ريب في أنّ ( القول‌قولها ) [ 4 ] . [ ل ] ( - أنّها أبصر بذلك ) منه ( و ) من أنّ ( المرجع في الطهر والحيض إليها ) [ 5 ] . -
شرح
[ 1 ] عندنا . [ 2 ] إذ لا وجه لاعتدادها بما وقع فيه الطلاق ؛ لعدم صدق كونها مطلّقة إلّابعده . [ 3 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بعد تحقّق الغرض ، ولولاه لأمكن الإشكال في صحّة الطلاق المزبور بعدم صدق كونه‌للعدّة المراد به طلاقها في طهر يكون عدّة لها . خصوصاً مع ملاحظة النصوص « 1 » الواردة في تفسيرها [ / الآية ] « 2 » بل قد عرفت سابقاً اقتضاءها وقوع الطلاق أوّل الطهرلتحقّق الأقراء الثلاثة ، بعد العلم باغتفار مقدار زمان الطلاق من الأوّل منها ، ولو لاشتراط صحّة الطلاق بوقوعه في الطهر . والتزام وقوعه في آخر الأوّل أو في أثنائه مع عدم الاعتداد به مناف لصريح الأدلّة المقتصر فيها - ولو بسبب إطلاقها - علىاحتسابه من العدّة مع الوقوع في أثنائه وإن قلّ ، أمّا مع الوقوع في آخره الحقيقي فهو وإن صدق كون الطلاق في الطهر لكن لا يصدق أنّه‌في الطهر الذي يكون عدّة ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 4 ] ( ل ) - ما عرفته سابقاً نصّاً « 3 » وفتوى من [ أنّه ذلك ] . [ 5 ] وبهما يخرج عن أصالة بقاء العدّة واستصحاب الزوجية .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 24 ، 25 ، ب 9 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 - 7 ، و 108 ، ب 2 من أقسام الطلاق ، ح 1 . ( 2 ) انظر الطلاق : 1 . ( 3 ) انظر الوسائل 22 : 222 ، ب 24 من العدد ، و 2 : 358 ، ب 47 من الحيض .