عادتها مستقرة بالزمان ) [ 1 ] . ( وإن « 1 » ) لم تكن كذلك بأن ( اختلفت صبرت إلى انقضاء أقلّ الحيض أخذاًبالاحتياط ) . وفيه : أنّ الظاهر بناء المسألة على على ما تقدّم في كتاب الطهارة من التحيض برؤية الدم مطلقاً لذاتالعادة وغيرها [ 2 ] أو اختصاص ذلك بذات العادة الوقتية دون غيرها ، فلا تتحيّض إلّابعد مضي ثلاثة [ 3 ] . فالتحقيق بناء المسألة على ما سمعته في كتاب الطهارة ، والاحتياط العامّ طريقه غير خفي ، كما هو واضح .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك ممّا ذكرناه أنّ ( أقلّ زمان تنقضي به العدّة ) لذات الحيض ( ستّة وعشرون يوماًولحظتان ) : إحداهما بعد الطلاق من الطهر الذي وقع فيه ، ( و ) الثانية من الحيض الثالث ، ( لكن الأخيرة ليست منالعدّة ، وإنّما هي ) لل ( - دلالة على الخروج منها ) ، فاعتبارها حينئذٍ مقدّمة لحصول العلم بذلك [ 4 ] .
( و ) لكن ( قال الشيخ رحمه الله « 2 » : هي من العدّة لأنّ الحكم بانقضاء العدّة موقوف على تحقّقها ) [ 5 ] .
( و ) لا ريب أنّ ( الأوّل أحقّ ) [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] أيمضبوطة الوقت سواء كانت مع ذلك مضبوطة العدد أو لا .
[ 2 ] لقاعدة الإمكان ، وأصالة الحيض في دم النساء .
[ 3 ] وأمّا احتمال وجوب الصبر هنا وإن قلنا بالتحيّض بالرؤية في ترك الصلاة والصوم فلا دليل عليه ، والاحتياط المزبور أقصىمراتبه الندب ، بل مقتضاه الصبر حتى في ذات العادة لإمكان تخلّفها . بل وبعد الثلاثة في غيرها لإمكان استمرار الدم ورجوعها إلىالتمييز المقتضي كون الحيض آخر الدم أو وسطه وغير ذلك . وما أبعد ما بين القول بوجوب الصبر المزبور في خصوص المقامللاحتياط في الأنساب وبين القول بعدمه فيه وإن قلنا به في خصوص الصلاة ، باعتبار إطلاق النصوص « 3 » هنا خروجها بالدم الثالثالذي هو طبيعة الدم المتحقّق بمجرّد رؤيتها ، وإن كان فيه أيضاً أنّها مساقة لبيان خروجها بالدم الذي هو حيض ، ف « - اللام » فيهللعهد الذهني حقيقة لا الجنس .
[ 4 ] ضرورة أنّ العدّة الأقراء بمعنى الأطهار ، وليست اللحظة المتأخّرة من الطهر قطعاً كالقطع بعدم اعتبار شيء زائد على الطهر .
[ 5 ] وتظهر الثمرة على القولين في التوارث لو فرض موتها أو موته في هذه اللحظة ، وفي الرجوع بها فيها . وفي العقد عليها فيها .
[ 6 ] لما عرفت . بل مقتضى ما سمعته من التعليل خروجها أيضاً ؛ ضرورة عدم مدخلية ما توقّف عليه الحكم بالانقضاء فيمااعتبر انقضاؤه .
بل قد ينتقل من التعليل المزبور كون النزاع لفظياً ، وذلك لعدم التحقّق الخارجي في الزمان الحكمي الكائن بين الطهروالحيض على وجه تترتّب عليه الثمرات المزبورة ، لعدم إمكان تعرّف آخر زمان الطهر المتصل بأوّل زمان الحيض نحو ما قلناه فيآخر جزء النهار المتّصل بأوّل جزء الليل ، فمراد الشيخ بكونها من العدّة هذا المعنى أو ما يقرب منه ؛ ضروة كون المراد من اللحظةالجزء الزماني من حصول الدم المتّصل بالجزء الزماني قبله ، ولا يكاد يتحقّق في الخارج على وجه تترتّب عليه الثمرات المزبورة ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فإنّ » .
( 2 ) المبسوط 5 : 235 - 236 .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 203 : ب 15 من العدد .