[ والأقوى تغليب الحرية ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبار جميع مدّة ما بين الحيضتين في الطهر [ 2 ] .
لكن [ المختار ] [ 3 ] الاكتفاء في القرء الأوّل بلحظة منه بعد الطلاق [ 4 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو طلّقها وحاضت بعد الطلاق بلحظة احتسبت تلك اللحظة قرءاً ثمّ أكملت قرءين آخرين ، فإذا رأت الدم الثالث فقد قضت العدّة ) [ 5 ] .
فبان حينئذٍ بذلك أنّ احتساب بعض القرء الأوّل وإن قلّ قرء في العدّة [ 6 ] .
نعم قد [ اطلق ] [ 7 ] خروجها من العدّة برؤية الدم الثالث [ 8 ] ، لكن قيّده المصنّف بقوله : ( هذا إذا كانت -
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر الكتاب العزيز « 1 » .
[ 2 ] لتوقّف صدق الأقراء الثلاثة على ذلك ، بل ربّما كان ذلك ظاهر ما ورد « 2 » في تفسير قوله تعالى :( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ )« 3 » من أنّه الطلاق قبل العدّة .
[ 3 ] [ كما هو ] صريح الأصحاب على وجه لا يعرف فيه خلاف بينهم ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه .
[ 4 ] بل لعلّه ظاهر النصوص « 4 » السابقة أو صريحها أيضاً ؛ ضرورة اكتفائها في خروج المطلّقة في الطهر من العدّة برؤية الدمالثالث ، سواء كان طلاقها في ابتدائه أو وسطه أو آخره .
[ 5 ] لما عرفت ، لا لأنّ بعض القرء مع قرءين تامّين يسمّى الجميع ثلاثة قروء ، نحو قول القائل « خرجت لثلاث مضين » مع أنّخروجه في بعض الثالث ، ونحو قوله تعالى :( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ )« 5 » والمراد شوّال وذي القعدة وبعض ذي الحجّة ؛ ضرورة كون ذلك مجازاً محتاجاً إلى القرينة ، على أنّه منقوض بما لو تمّ الأوّلان وأضيف إليهما بعض الثالث ، بأن طلّقها قبل الحيضبلا فصل واتّصل بآخره ، فإنّ القرء الأوّل إنّما يحسب بعد الحيض مع اعتبار كمال الثالث إجماعاً ، ولا يكفي دخولها فيه .
وآية الحجّ قد عرفت في محلّه أنّ المراد منها تمام ذي الحجّة ، ولو لصحّة استدراك بعض الأفعال فيه ، كما عرفته في محلّه .
[ 6 ] للأدلّة الخاصّة ، وهي ظاهر النصوص « 6 » السابقة وغيره ، خصوصاً بعد معلوميّة عدم اشتراط صحّة الطلاق بوقوعه في آخرالجزء الأوّل على وجه يكون ابتداء العدّة الطهر الذي هو بعد الحيض ، ولا بوقوعه في ابتداء الطهر الأوّل على وجه لا يمضى منه إلّامقدار زمان وقوع الطلاق ، كما هو واضح .
[ 7 ] [ كما ] أطلق غير واحد من الأصحاب .
[ 8 ] كالنصوص « 7 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) الوسائل 22 : 24 ، 25 ، ب 9 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 - 7 ، و 108 ، ب 2 من أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 3 ) الطلاق : 1 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 201 ، ب 14 من العدد .
( 5 ) البقرة : 197 .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 201 ، ب 14 من العدد .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 203 ، ب 15 من العدد .