تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ثمّ لا يخفى عليك عدم الفرق في العدّة بالأقراء بين مطلّقة ومفسوخة النكاح من قبله أو قبلها ، بل والموطوءةشبهة [ 1 ] . بل الظاهر ثبوت عدّة الطلاق بها أو بالأشهر على حسب ما تسمعه من أقرائها [ 2 ] . كما أنّه لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما تقدّم في كتاب الحيض من الطهارة معرفة عدد أيام القرء في ذات‌العادة ، وفي غيرها حتى في الدمية التي لا عادة لها ، وترجع في تعيين حيضها إلى التمييز ، ومع عدمه فإلى عادةنسائها ، وإلّا فثلاثة من شهر وعشرة من آخر ، أو سبعة من كلّ شهر [ 3 ] . ولا فرق في ذلك بين الحيض الطبيعي وبين ما جاء بعلاج ، وكذا الطهر [ 4 ] . وكذا لا فرق بين الحيض والنفاس الذي هو كالحيض [ 5 ] . فلو طلّقها بعد الوضع قبل أن تَرَ دماً ثمّ رأته لحظةثمّ رأت الطهر عشراً ثمّ رأت الحيض ثلاثاً كان ما بينهما طهر [ 6 ] . وعلى كلّ حال ، فذلك كلّه ( إذا كانت ) المعتدّة ( حرّة ، سواء كانت تحت حرّ أو عبد ) [ 7 ] . ولو كانت أمة فقرءان كما ستعرف وإن كانت تحت حرٍّ . وفي المبعّضةوجهان : [ 8 ] . -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه . [ 2 ] لأنّها المتيقّن في الخروج عن حكم العدّة الثابت بسببها الذي قد عرفته سابقاً ، وهو إدخال الحشفة أو الماء . وكأن الاقتصار على ذكر المطلّقة في المتن ونحوه لكونها الأصل في هذه العدّة ، باعتبار ذكرها في الخصوص كتاباً « 1 » وسنّة « 2 » إلّا أنّ الظاهر ثبوتها لمن عرفت ولو لكونها الأصل في العدّة ، أو لتوقّف اليقين على الخروج منها عليها بعد فرض حصول السبب . [ 3 ] ضرورة بناء ما هنا على ما هناك ، كما هو واضح بأدنى التفات . [ 4 ] لتحقّق الصدق عرفاً مع احتمال جعل المدار على المعتاد ، لكن لم أجده لأحد من أصحابنا . [ 5 ] وما في النصوص « 3 » السابقة من أنّ القرء ما كان بين الحيضتين محمول على الغالب ، أو على إلحاق ما هو كالحيض به ، وحينئذٍ فالمراد به المدّة التي بين حيضتين أو حيض ونفاس . [ 6 ] بل في المسالك : « أو نفاسين . ويمكن فرضه في نفاس حمل لا يعتبر وضعه في العدّة كأحد التوأمين إذ طلّقها بينهما قبل‌النفاس من الأوّل » « 4 » . [ 7 ] بلا خلاف أجده ؛ لما عرفت سابقاً من أنّ المدار في العدّة النساء لا الرجال نصّاً « 5 » وفتوى . [ 8 ] من تغليب الحرية ، وأصالة بقاء العدّة إلى أن يعلم الانتقال ، وبقاء التحريم إلى أن يعلم الحلّ ، ومن أصالة البراءة من الزائد ، واستصحاب عدمه إلى أن يثبت الناقل بحرّيتها أجمع . والأوّل أقوى خلافاً ، للمحكي عن الشافعيّة فالثاني « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 198 ، ب 12 من العدد . ( 3 ) انظر الوسائل 22 : 201 ، ب 14 من العدد . ( 4 ) المسالك 9 : 222 . ( 5 ) انظر الوسائل 20 : 530 ، ب 12 ممّا يحرم باستيفاء العدد ، و 22 : 258 ، ب 41 من العدد . ( 6 ) حكاه في المسالك 9 : 223 . انظر روضة الطالبين 6 : 343 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 450 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )