تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
تعالى :( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ )« 1 » بناءً على ما سمعته سابقاً من تواتر النصّ « 2 » بعدم صحّة الطلاق في الحيض عدا ما استثني ، فيراد حينئذٍ من « العدّة » : الطهر ، أيطلّقوهنّ وقت اعتدادهنّ وهو كونهنّ في طهر لم يواقعن فيه . بل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قراءة « قبل‌عدّتهنّ » « 3 » بل في جملة من نصوصنا « 4 » تفسيره بذلك . ومع ذلك كلّه فهي مخالفة للمروي « 5 » كذباً عن عليّ عليه السلام كما أومأت هيإليه . بل منه يعلم حينئذٍ وجه حمل النصوص المقابلة لها على التقيّة في ذلك الوقت ، ولا ينافيه موافقة بعض العامّة في الأزمنةالمتأخّرة للخاصّةفي كون العدّة بالأطهار « 6 » : 1 - نحو صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « عدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء ، وهيثلاث حيض » « 7 » . 2 - ومثله مضمر أبي بصير « 8 » مع احتمالهما عدم اسيتفاء الحيضة الثالثة . 3 - وموثّق القداح عنه‌أيضاً عن أبيه عليه السلام : قال : « قال عليّ عليه السلام : إذا طلّق الرجل المرأة فهو أحقّ بها ما لم تغتسل من الثالثة » « 9 » . وقد سمعت تصريحه [ / تصريح الإمام الباقر عليه السلام في المروي عن زرارة ] بأنّ ذلك مكذوب على عليّ عليه السلام ، فلا ريب في أنّ المراد أنّهم يروون ذلك عن‌عليّ عليه السلام أو قاله تقيّة . خصوصاً بعد ما سمعت من النصوص الكثيرة المتضمّنة للرواية عن عليّ عليه السلام « 10 » خلاف ذلك . وكذا مرسل‌إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « جاءت امرأة إلى عمر تسأله عن طلاقها ، قال : اذهبي إلى هذا فاسأليه - يعني عليّاً عليه السلام - فقالت لعليّ عليه السلام : إنّ زوجي طلّقني ، قال : غسلت فرجك ؟ فرجعت إلى عمر فقالت أرسلتني إلى رجل يلعب ، قال : فردّها إليه‌مرّتين كلّ ذلك ترجع فتقول : يلعب قال : فقال لها : انطلقي إليه فإنّه أعلمنا ، فقال لها عليّ عليه السلام : غسلت فرجك ؟ قالت : لا ، قال : فزوجك أحقّ ببضعك ما لم تغسلي فرجك » « 11 » بناءً على أنّ المراد غسل الفرج من الحيض ، وحينئذٍ يكون كالخبر السابق محمولًاعلى التقيّة بذكر الرواية عن عليّ عليه السلام وإن كانت كذباً ، كما تضمّنته النصوص « 12 » السابقة . وصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « فيالرجل يطلّق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع ، يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثمّ يراجعها ويشهد علىرجعتها : قال : هو أملك بها ما لم تحلّ لها الصلاة » « 13 » . وخبر الحسن بن زياد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « هي ترث وتورّث ما كان له‌الرجعة من التطليقتين الأولتين حتى تغتسل » « 14 » محمولان على التقيّة أيضاً في ذلك الزمان ، باعتبار شهرة الرواية المكذوبة علىعليّ عليه السلام في ذلك كما سمعت التصريح به من أبي جعفر عليه السلام في عدّة نصوص معتبرة ، فلا إشكال حينئذٍ بحمد اللَّه في المسألة . وما عن‌المفيد - من الجمع بينها بأنّه إذا طلّقها في آخر طهرها اعتدّت بالحيض ، وإن طلّقها في أوّله اعتدّت بالأطهار « 15 » ، مع أنّه فرع التكافؤالمفقود من وجوه - لا شاهد له وإن استقربه الشيخ فيما حكي عنه « 16 » ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين « 17 » .
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 19 ، ب 8 من مقدّمات الطلاق . ( 3 ) سنن البيهقي 7 : 323 . الحدائق 25 : 405 . ( 4 ) الوسائل 22 : 24 ، 25 ، ب 9 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 - 7 ، و 108 ، ب 2 من أقسام الطلاق ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 22 : 204 ، 209 ، ب 15 من العِدد ، ح 1 ، 19 . ( 6 ) انظر المغني والشرح الكبير 9 : 82 - 83 ، 96 - 97 . ( 7 ) الوسائل 22 : 202 ، ب 14 من العدد ، ح 7 . ( 8 ) التهذيب 8 : 126 ، ح 435 . الوسائل 22 : 203 ، ب 14 من العدد ، ذيل الحديث ح 7 . ( 9 ) الوسائل 22 : 207 ، ب 15 من العدد ، ح 12 ، 13 . ( 10 ) انظر الوسائل 22 : 203 ، ب 15 من العدد . ( 11 ) الوسائل 22 : 207 ، ب 15 من العدد ، ح 12 ، 13 . ( 12 ) المصدر السابق : 204 ، 209 ، ب 15 من العدد ، ح 1 ، 19 . ( 13 ) المصدر السابق : 208 ، ب 15 من العدد ، ح 15 ، 16 . ( 14 ) المصدر السابق : 208 ، ب 15 من العدد ، ح 15 ، 16 . ( 15 ) نقله في الاستبصار 3 : 331 ، ذيل الحديث 1178 . ( 16 ) الاستبصار 3 : 331 ، ذيل ح 1178 . ( 17 ) سنن البيهقي 7 : 323 . الحدائق 25 : 405 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 449 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )