تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
المتوقّف فسخه على الرجوع في العدّة ، ولم يثبت [ 1 ] . [ بل إن لم نقل بقبول قولها في فرض إطلاق الدعوى من كلّ منهما كان كلّ منهما مدّعياً ومنكراً فيتحالفان فلاتتحقّق رجعة أيضاً إلّامع فرض النكول ] . هذا كلّه إذا لم تتزوج ، وإلّا فإذا تزوّجت كانت الدعوى عليها وعلى زوجها ، فيأتي فيها البحث المتقدّم فيالنكاح « لو ادّعى زوجية امرأة رجل » . والتفصيل الذي تقدّم سابقاً يأتي هنا ، وهو واضح بأدنى التفات . كوضوح ثبوت زوجيّتها لمدّعي الرجعة لو أقام بيّنة وإن لم تعلم هي بذلك ، فإنّه حينئذٍ أحقّ بها من‌الأخير [ 2 ] . ( ولو ادّعى أنّه راجع زوجته الأمة في العدّة فصدّقته فأنكر المولى وادّعى خروجها قبل الرجعة فالقول قول‌الزوج ) فلا يقبل من المولى ذلك إلّاببيّنة [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] وبذلك يظهر لك النظر في كثير من الكلمات المسطورة في المقام ؛ ضرورة أنّك قد عرفت عدم قبول قول الزوج في حال من‌الأحوال ، من غير فرق بين اعترافها بأصل الرجعة وعدمها ، واتّفاقهما على تعيين زمانها واختلافهما في زمن الانقضاء أو بالعكس ، وبين إطلاقهما الدعوى من كلّ منهما . بل إن لم نقل بقبول قولها في الأخير كان كلّ منهما مدّعياً منكراً فيتحالفان ، فلا تتحقّق رجعة أيضاً إلّامع فرض النكول ، وأصل الصحّة لا يحكم به على الآخر بعد فرض كون الفعل من جانب واحد ، مع أنّه معارض بإطلاق ما دلّ على قبول قولها ، فتأمّل‌جيّداً . [ 2 ] بلا خلاف أجده نصّاً « 1 » وفتوى ، إلّاما يحكى عن بعض البحرانيّين « 2 » من اشتراط الرجعة بعلمها بها ؛ لبعض‌النصوص الشاذة القاصرة عن معارضة غيرها من وجوه بل في بعض النصوص « 3 » الشاذة القاصرة عن معارضة غيرها من وجوه بل فيبعض النصوص « 4 » عن أمير المؤمنين عليه السلام نسبة ذلك إلى عمر ، وأنّه لا يفتي به مجنون . فالمسألة حينئذٍ من الواضحات وإن أطنب بها المحدّث البحراني ، وقال لمكان الخبر المزبور المعارض بغيره الموافق‌للمحكي عن عمر المخالف لفتوى الأصحاب أجمع : « إنّ المسألة قد بقيت في قالب الإشكال » « 5 » واللَّه الموفّق لنا وله في كشف‌الحال وتسديد المقال . [ 3 ] لأنّ الأمر في العدّة إليهنّ ، ولكون الحقّ بينهما ، وقد ارتفعت سلطنة المولى عنهما بالنكاح ما داما عليه . ( و ) من المعلوم أن‌ّالطلاق رجعي ، والرجعة فيه من توابعه ، فالأمر فيه إليهما .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 137 ، ب 15 من أقسام الطلاق . ( 2 ) انظر الحدائق 25 : 368 ، 371 . ( 3 ) الوسائل 22 : 137 ، ب 15 من أقسام الطلاق ، ح 2 . ( 4 ) كتاب سليم بن قيس : 231 . ونقل أكثره في المستدرك 15 : 343 ، ب 26 من أقسام الطلاق ، ح 1 . ( 5 ) الحدائق 25 : 372 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 435 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )