تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
و ( لإمكان إقامة البينة بالولادة ) فلا يقبل مجرد قولها فيه [ 1 ] . ( وإذا ادّعت انقضاء العدّة ) التي يرجع أمرها إليه أوالأشهر ( ف ) - صدّقها الزوج ، في هذه الدعوى ثمّ ( ادّعى ) هو ( الرجعة قبل ذلك ) بالقول أو الفعل ( فالقول قول المرأة ) بيمينها على البتّ في الفعلي ، وعلى عدم العلم في القولي [ 2 ] . بل قد عرفت فيما تقدّم أنّه محكوم بترتّب أثره‌بمجرّد وقوعه حتى يتحقّق ما ينافيه ، فهو باقٍ على مقتضاه في صور الشكّ التي منها المقام الذي لم يجعل فيه قول‌الزوج حجّة شرعية في ذلك . بل الظاهر عدم الفرق بين سبق دعواها الانقضاء على دعواه الرجعة قبله ( و ) بين‌العكس [ 3 ] . نعم ( لو راجعها فادّعت ) هي ( بعد ) اعترافها بتحقّق ( الرجعة ) منه ( انقضاء العدّة قبل الرجعة ) لتقع‌الرجعة في غير محلها ( فالقول قول الزوج إذا الأصل صحّة الرجعة ) [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] و « الولد للفراش » إنّما هو بعد ثبوت ولادتها له على فراشه . وأخبار الائتمان على انقضاء العدّة إنّما هي إذا كانت حقيقة العدّةمعلومة أنّها بالوضع أو بالأشهر أو الأقراء ، دون ما إذا تداعيا في حقيقتها . نعم قد يشكل بإطلاق قول الصادق عليه السلام : « تفويض اللَّه‌الحمل لها » « 1 » ، بل والباقر عليه السلام : « العدّة إليها » « 2 » بل هو مندرج في النهي عن الكتمان الذي استشعر منه الائتمان . كما أنّه قد يشكل‌ما هنا من عدم تصديقها بالولادة ، لإمكان إقامتها البيّنة بما تقدّم سابقاً في المعلوم أنّها حامل وأنكر الزوج ولادتها . اللهمّ إلّاأن يفرّق‌بينهما بالإجماع على قبولها هناك ، دونه هنا ، فتأمّل جيّداً . [ 2 ] لأصالة عدم مقتضٍ لانفساخ الطلاق الذي هو سبب البينونة . [ 3 ] ضرورة اتّحادهما في الدليل المزبور . [ 4 ] فمدّعيها حينئذٍ يقدّم على مدّعى الفساد ، وقبول قولها إنّما يقبل مع عدم معارضته لمثل الأصل المزبور الذي لا طريق لإفساده‌ولو بإخبارها بالانقضاء قبل تحقّق الرجعة منه . والأصل في المسألة عبارة المبسوط وهي « أنّها إن سبقت بالدعوى فادّعت انقضاءالعدّة ثمّ ادّعى الرجعة قبل الانقضاء فالقول قولها مع يمينها ؛ لأنّها مؤتمنة على فرجها وانقضاء عدّتها ، وحكم بوقوع البينونة بقولهافلا يقبل قول الزوج ووجب عليها اليمين لجواز كذبها فتحلف على أنّها لا تعلم بالرجعة قبل الانقضاء وإن انعكس الأمر كان القول‌قوله مع يمينه ، لأنّها ما لم يظهر انقضاء العدّة فالظاهر أنّها في العدّة ، ويحكم بصحّة الرجعة ، فإذا ادّعت الانقضاء قبل الرجعة لم‌يقبل منها ؛ لأنّه أمر خفي تريد به دفع الرجعة التي حكم بصحّتها ظاهراً ، ووجب عليه الحلف ، لجواز كذبه وصدقها ، فيحلف أنّه لا يعلم أنّ عدّتها انقضت قبل الرجعة ، وإن اتّفقت الدعويان أو جهل السابقة فمنهم من أقرع بينهما ، فمن خرجت عليه فالقول قوله مع‌اليمين ، وهو الأقوى عندنا ، ومنهم من قال : القول قولها مع يمينها ، لإمكان صدق كلّ منهما ، والأصل أن لا رجعة » « 3 » . وفي كشف‌اللثام أنّه : « يمكن تنزيل عبارة القواعد في المسألتين على موافقته ، بأن تكون « الفاء » فيهما للتعقيب » « 4 » ، وهينحو عبارة الكتاب ، قال : « ولو ادّعت الانقضاء فادّعى الرجعة قبله قدّم قولها مع اليمين ، ولو راجع فادّعت بعدالرجعة الانقضاء قبلها قدّم قوله مع اليمين ، لأصالة صحّة الرجعة » « 5 » . وحينئذٍ يكون الفاضلان ساكتين عن صورتي اتّفاق‌الدعويّين وجهل السابقة . وفيه : أنّ الأقوى عدم الفرق بين الاقتران وترتّب أيّتهما فرضت على الأخرى ، ثمّ كيف يكفي الزوج اليمين‌على عدم العلم بانقضاء العدّة قبل الرجعة ؟ وهو اعتراف بعدم العلم بصحّة الرجعة .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 222 ، ب 24 من العِدد ، ح 2 ، نقلًا بالمعنى . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 3 ) المبسوط 5 : 107 . ( 4 ) كشف اللثام 8 : 76 . القواعد 3 : 134 . ( 5 ) كشف اللثام 8 : 76 . القواعد 3 : 134 .