تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
بل لا فرق أيضاً بين اعترافها بالرجعة وعدمه [ 1 ] . [ وكذا لا فرق في قبول دعواها انقضاء العدّة قبل الرجعة بين الاتّفاق على تعيين يوم انقضاء العدّة واختلافهمافي يوم الرجوع بأن قالت : « قد انقضت عدّتي يوم الجمعة » وصدّقها على ذلك ، لكن قال هو : « رجوعي يوم‌الخميس » وقالت هي مثلًا : « يوم السبت » كان القول قولها ، وكذا لو اتّفقا على وقت الرجعة يوم الجمعة وقالت هي : « قد انقضت عدّتي يوم الخميس » وقال الزوج : « قد انقضت يوم السبت » فإنّ القول قولها في العدّة المجعول أمرهاإليها وبين عدم الاتّفاق على يوم الرجوع أو الانقضاء ، بل هي تقول : « قد انقضت عدّتي قبل رجوعك » وهو يقول : « قد وقع رجوعي قبل انقضاء عدّتك » ] . بل الظاهر كون الحكم كذلك [ / الحكم بتقديم قولها في انقضاء العدّة قبل الرجوع ] حتى لو كانت العدّةبالأشهر والفرض أنّ النزاع قد وقع بعد انقضائها في حصول الرجعة في أثنائها أو خارج عنها ، فإنّه لا يحكم بكونهافيها بمجرّد قول الزوج ، وعدم الحكم بذلك كافٍ في عدم استحقاقه الزوجية على الامرأة الثابتة بينونتها منه بالطلاق -
شرح
[ 1 ] بعد أن كانت دعواهما المفروض قبول قولها فيها بتقدّم زمان انقضاء العدّة على زمان الرجعة ، واعترافها بحصول ما تتحقّق‌به الرجعة من القول مثلًا لا ينافي الحكم بفساده بسبب تأخّره عن انقضاء العدّة التي قد جعل الشارع أمرها إليها ، وأنّها متى ادّعت‌صدّقت . ودعوى أنّ تقدّم انقضاء العدّة على الرجوع من أحوال العدّة التي لم تجعل إليها - وإنّما الذي جعل إليها نفس العدّة انقضاءً أوبقاءً لا تقدّمه على الرجوع ونحوه - يدفعها إطلاق النصوص « 1 » المتضمّنة لكون العدّة إليها الذي منه قولها : « قد انقضت العدّة قبل‌زمان رجوعك » . من غير فرق بين الاتّفاق على تعيين يوم انقضاء العدّة واختلافهما في يوم الرجوع ، بأن قالت : « قد انقضت عدّتي يوم‌الجمعة » وصدّقها على ذلك ولكن قال هو : « رجوعي يوم الخميس » وقالت هي مثلًا : « يوم السبت » فإنّ القول قولها ، وكذا لو اتّفقاعلى وقت الرجعة يوم الجمعة ، وقالت هي : « انقضت عدّتي يوم الخميس » وقال الزوج : « قد انقضت يوم السبت » فإنّ القول قولهافي العدّة المجعول أمرها إليها وبين عدم الاتفاق على يوم الرجوع أو الانقضاء ، بل هي تقول : « قد انقضت عدّتي قبل رجوعك » وهو يقول : « قد وقع رجوعي قبل انقضاء عدّتك » . ولو أنّ اعترافها بالرجعة يقتضي الحكم بها عليها لأصالة الصحّة لاقتضى فيما لو قال : « رجعت » منشأً فقالت هي : « قد انقضت عدّتي » . ضرورة كون الأصل الصحّة أيضاً ، والاعتراف هنا لا مدخلية له ، لكون الفعل من جانب واحد ، بل نظيره قول المطلّق : « هيطالق » والامرأة تقول : « أنا حائض » وليس هو كقول المشتري : « بعتني وأنت غير بالغ » لكون البيع مشترك الوقوع من الجانبين ، فقوله منافٍ لفعله ، نحو قول البائع : « بعتك وأنا صبي » وحينئذٍ فأصالة الصحّة بعد فرض كون الفعل من جانب واحدلا يقتضيالحكم به على آخر ، مضافاً إلى ثبوت الفساد ، لقبول قولها في تقدّم الانقضاء المقتضي له .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 358 ، ب 47 من الحيض ، و 22 : 222 ، ب 24 من العِدد .