تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
يترتّب عليه ذلك وإن لم يزل اعتقادها انفسخ النكاح وبانت منه فعلًا مع عدم الدخول ، وإلى انقضاء العدّة معه إذا لم‌تتب [ 1 ] . ( ولو ادّعى عليه دين قد برئ منه بإسقاط أو تسليم ) أو غيرهما ( فخشي من ) جواب دعواه ب ( - دعوىالإسقاط أن ينقلب اليمين إلى « 1 » المدّعي لعدم البيّنة ) فيحلف ويأخذ منه الدين ( فأنكر الاستدانة وحلف جاز ) لكن ( بشرط أن يورّي ما يخرجه عن الكذب ) [ 2 ] . ( وكذا ) الكلام ( لو خشي الحبس ) ظلماً لإعسار ونحوه ( بدين يدّعى عليه فأنكر ) مورّياً وحلف كذلك [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] والمناقشة فيها - في الحدائق بأنّ مرجعها إلى إظهار الكفر من غير زوال اعتقاد الإسلام ، وهو غير موجب للارتداد شرعاً « 2 » - يدفعها ما عرفت من إمكان فرضها بالارتداد القولي . نعم قد يناقش فيما عدّوه من هذا الباب من الحيل لنكاح امرأة واحدة ذات عدّة جماعة في يوم واحد ، بأن يتزوّجها أحدهم‌ويدخل بها ثمّ يطلقّها ثمّ يتزوّجها ثانية ويطلّقها من غير دخول فتحلّ للآخر باعتبار كونها غير مدخول بها ، وتسقط العدّة الاولىعنها بنكاح ذي العدّة لها ، فإنّها لا عدّة عليها لنكاحه ، وهكذا الثاني والثالث . لعدم تمامية الفرض أوّلًا عندنا ، لاشتراط صحّةالطلاق بكونه في غير طهر المواقعة ، نعم يتمّ ذلك عند العامّة القائلين بعدم اشتراط ذلك . ومن هنا حكي عن الفضل بن شاذان‌إلزامهم بمثل هذا - مشنّعاً عليهم - في طلاق الخلع والطلاق البائن « 3 » ، بل عن المفيد حكاية ذلك عن الفضل ، ثمّ قال : « والموضع‌الذي لزمت هذه الشناعة فقهاء العامّة دون الإمامية أنّهم يجيزون الخلع والظهار والطلاق في الحيض وفي طهر المواقعة من غيراستبانة طهر ، والإمامية تمنع ذلك ، ولذا سلمت ممّا وقع فيه المخالفون » « 4 » . لكنّ فيه أنّه لازم لهم في المتمتّع بها إذا وهبها المدّة ثم‌ّعقد عليها ثمّ طلّقها قبل الدخول ، وهكذا الآخر إلى العشرة ، ولا مخلص من ذلك إلّابدعوى عدم سقوط العدّة الأولى لغير الزوج‌الأوّل ، كما صرّح به الكاشاني والمحدّث البحراني « 5 » والبهائي « 6 » فيما حكي عنه . لكنّ الإنصاف عدم خلوّه من الإشكال ؛ لانقطاع‌حكم العدّة الأولى بالعقد الثاني عليها ، فلا وجه للعدة منها بعد الطلاق الذي لا دخول معه ؛ ضرورة عدم صدق ذات عدة من النكاح‌الأوّل عليها مع أنّها ذات بعل فعلًا ، ولعلّه لذا يحكى عن الفاضل الداماد التصريح بعدم العدة « 7 » عليها معه ، بل ربّما قيل : إنّه ظاهرالمشهور ، بل ستسمع تصريح المصنّف وغيره في المسألة السادسة من اللواحق لنحو ذلك ، خلافاً للقاضي « 8 » ، واللَّه العالم . [ 2 ] في أصل الكلام وعن الحنث في اليمين ، بل هو في الثاني آكد ، بأن يضمر في نفسه ظرفاً أو مكاناً أو زماناً أو حالًا من الأحوال‌التي يخرج بها عن ذلك . بل ظاهر ثاني الشهيدين في المسالك المفروغية من اشتراط الجواز بالتورية المزبورة « 9 » . [ 3 ] ولا يشكل ذلك بأنّ مقتضاه الخروج عن الكذب وعن الحلف كاذباً لو كان المدّعي محقّاً ، لمعلوميّة اختصاص الجواز المزبوربمكان الضرورة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « على » . ( 2 ) الحدائق 25 : 379 . ( 3 ) حكاه في الحدائق 25 : 381 . ( 4 ) الفصول المختارة ( سلسلة مؤلفات المفيد ) 2 : 178 - 180 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 355 . الحدائق 25 : 383 . ( 6 ) نقله في الحدائق 25 : 383 . ( 7 ) نقله في الحدائق 25 : 383 . ( 8 ) المهذب 2 : 322 . ( 9 ) انظر المسالك 9 : 204 .