تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
[ نُظِرَ إن كذبت نفسها أو قالت غلطت ، وابتدأت دعوى الانقضاء صدقت بيمينها وإن أصرّت على الدعوىالاولى ففي تصديقها الآن وجهان ] . ( ولو ادّعت انقضاءها بالأشهر ) وكان تاريخ الطلاق معلوماً رجع إلى الحساب ، وإن لم يعلم أو اختلفا فيه فأنكرالزوج انقضاءها ( لم يقبل وكان القول قول الزوج لأنّ ) مرجع ( - ه ) أي هذا الاختلاف في الحقيقة إلى ال ( اختلاف فيزمان إيقاع الطلاق ) ولا ريب أنّ القول قوله فيه [ 1 ] . [ لكن قد يقال بتقديم قولها ] . [ بل قد يقال بتقديم قولها في الانقضاء بالأقراء وإن كذّبها الزوج ] . ( وكذا لو ادّعى الزوج الانقضاء ) للتخلّص من النفقة مثلًا فأنكرت هي ( ف ) - إنّ ( القول قولها ) وإن كان الطلاق‌فعله ( لأنّ الأصل بقاء علقة الزوجية ) التي كانت ( أوّلًا ) [ 2 ] . بل لا فرق في ذلك بين كون العدّة بالحيض والأشهر . ( ولو كانت حاملًا فادّعت ) انقضاء عدّتها مثلًا ب ( - الوضع ) فأنكر الزوج وضعها بعد اعترافه بحملها ( قُبل‌قولها ) بيمينها [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] لأصالة بقائها في العدّة ، مؤيّداً بأصالة تأخّر الحادث . لكن قد يقال بأنّه لا يعارض إطلاق الصحيح المزبور « 1 » الذي مقتضاه رجوع أمر العدّة إلى النساء وإلّا لاقتضى تقديم قوله أيضاًفي عدم الانقضاء بالحيض والوضع ؛ ضرورة كون مقتضى الأصل فيهما البقاء على الزوجية أيضاً . وربّما دفع بأنّ النزاع هنا في الحقيقة ليس في العدّة ، فيقبل قولها وإن توجّه إليها في الظاهر ، بل هو في زمان وقوع الطلاق ، وليس مثله داخلًا في الإطلاق . وبذلك يظهر حينئذٍ أنّ المراد بالأصل ليس أصل البقاء بل هو أصل عدم تقدّم الطلاق ، فتأمّل جيّداً . إذ الجميع كما ترى - مع‌قطع النظر عن شهرة الأصحاب أو اتّفاقهم - بعد ظهور النصوص « 2 » في جعل أمر العدّة إليها ، وأنّها إذا ادّعت صدّقت المقتضي للحكم‌بصدقها متى كان محتملًا . بل قد يقال : إنّ مقتضى ذلك تقديم قولها في الانقضاء بالأقراء وإن كذّبها الزوج بدعوى تأخّر زمان وقوع الطلاق على وجه‌يقصر عن وقوع الأقراء ؛ لأنّ احتمال صدقها كافٍ في تصديقها . ومن ذلك يظهر أنّه لا وجه لاشتراط قبول قول الزوج بالاتّفاق على مضيّ زمان صالح ، كما عساه يتوهّم من عبارة المتن‌ونحوها . [ 2 ] مؤيّداً بأنّ الأصل تأخّر زمان وقوع الطلاق . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً .
هامش
( 1 ) أي صحيح زرارة المتقدم في ص 431 . ( 2 ) الوسائل 2 : 358 ، ب 47 من الحيض ، 22 : 222 ، ب 24 من العِدد .