تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق بين دعوى المعتاد وغيره [ 2 ] . [ فالمتّجه قبول قولها مطلقاً ] . نعم يشرع للحاكم الاستظهار بطلب نسوة تشهد لها بذلك ، وإن كان ميزانه الحكم لها مع فرض عدم من يشهدلها ، بل ومع من يشهد بأنّ عادتها خلاف ما ذكرت ، لما عرفت من إمكان اختلاف العادة . ثمّ إنّه حيث لا تقبل دعواها لكونها قبل وقت الإمكان فجاء وقت الإمكان [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى إطلاق ما سمعت . [ 2 ] لكن قرّب في اللمعة عدم قبول دعوى غير المعتاد من المرأة إلّابشهادة أربع نساء مطلّعات على باطن أمرها . ناسباً إلى ظاهر الروايات « 1 » . ولم نعثر إلّاعلى المرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّه قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحدثلاث حيض : إنّه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادّعت ؟ فإن شهدت صدّقت ، وإلّا فهي كاذبة » « 2 » وعن‌الشيخ حمله على التهمة « 3 » جمعاً بين الأخبار . وفي المسالك بعد أن ذكر ما ذكرناه مع زيادة عدم الفرق بين مستقيمة الحيض والطهروغيرها ، لعموم النصّ وإمكان تغيّر العادة قال : « وينبغي استفصالها مع التهمة ، وسؤالها كيف الطهر والحيض ؟ وفي بعض‌الأخبار « 4 » أنّه لا يقبل منها غير المعتاد إلّابشهادة أربع من النساء المطّلعات على باطن أمرها ، وقرّبه الشهيد في اللمعة ، ولا بأس به‌مع التهمة وإن ضعف مأخذه » « 5 » . وفي الحدائق بعد أن ذكر جمع الشيخ قال : وهو جيّد ، لما تقدّم من النصوص « 6 » الدالّة على قبول‌قولها في أمثال هذه الأمور - ثمّ حكى عن الشهيد ما سمعت ثمّ قال - : « لا أعرف له وجهاً ، إذ ليس إلّاالخبر المزبور المعارض بالأصح‌ّسنداً وأكثر عدداً وأصرح دلالة ، فيتعيّن حمله على التهمة » « 7 » . قلت : إن كان مراد الجميع أنّه في حال التهمة يكون الأمر كما ذكره‌الشهيد وجوباً ، يدفعه قصور الخبر المزبور عن معارضة النصوص المزبورة المؤيّدة بغيرها ، بل وبإطلاق فتوى الأصحاب ، حتى قيل : إنّه من المقطوع به في كلامهم « 8 » . وإن كان المراد استحباب السؤال حال التهمة فلا ثمرة له مع فرض عدم من يشهد لها من النسوةحال التداعي المحتاج فيه إلى حكم من الحاكم لقطع الخصومة ، فالمتّجه حينئذٍ قبول قولها مطلقاً . [ 3 ] ففي المسالك : « نُظِرَ إن كذّبت نفسها أو قالت : غلطت وابتدأت دعوى الانقضاء صدّقت بيمينها وإن أصرّت‌على الدعوى الأولى ففي تصديقها الآن وجهان من فساد الدعوى الأولى فلا يترتّب عليها أثر ولم تدّع غيرها ، ومن أنّ إصرارهاعليها يتضمّن دعوى الانقضاء الآن والزمان زمان الإمكان » « 9 » .
هامش
( 1 ) اللمعة : 195 . ( 2 ) الفقيه 1 : 100 ، ح 207 . الوسائل 2 : 359 ، ب 47 من الحيض ، ذيل الحديث 3 . ولكن رواه الشيخ مسنداً انظر التخريج ، الرقم 3 . ( 3 ) التهذيب 1 : 399 ، ذيل الحديث 1243 ، و 8 : 166 ، ذيل الحديث 576 . الاستبصار 1 : 148 ، ذيل الحديث 511 ، و 3 : 357 ، ذيل‌الحديث 1277 . ( 4 ) الوسائل 12 : 358 ، ب 47 ، من الحيض ، ح 3 . و 27 : 361 ، ب 24 ، من الشهادات ، 37 . ( 5 ) المسالك 9 : 194 . ( 6 ) انظر الوسائل 2 : 358 ، ب 47 ، من الحيض . و 22 : 222 ، ب 24 ، من العِدد . ( 7 ) الحدائق 25 : 364 . ( 8 ) كفاية الأحكام 2 : 347 . ( 9 ) المسالك 9 : 195 .