تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
واليسار والعفّة والأدب وأضدادها . وبالجملة : ما يختلف به الغرض والرغبة اختلافاً بيّناً ، فيكون المعتبر حينئذٍ المثليّة بالأهل والصفات‌جميعاً [ 1 ] . و [ الظاهر ] [ 2 ] اعتبار كون أقاربها في أهل بلدها [ 3 ] . بل [ المعتبر ] [ 4 ] الأقارب مطلقاً ، من غير فرق بين من يرجع منهم إلى الأب أو الامّ [ 5 ] . وحينئذٍ فالمثل مع مراعاة ذلك كلّه لا يختلف كقيمة الشيء نفسه . نعم قد يختلف بالنسبة إلى تقويم المقوّمين ، والظاهر أنّه يجري فيه ما جرى في غيره ممّا اختلف في تقويمه ، فيؤخذ النصف من الاثنين ، والثلث من الثلاثة ، وهكذا بعد جمع الجميع ، أو نحو ذلك ممّا قرّر في محلّه . بل الظاهر اعتبار مهر مثلها مع فرض عدم معرفة أقاربها من الأب أو الامّ ، فيلحظ مهر المرأة بالصفات فيها غيرمعرفة الأب والامّ وهكذا ، بل [ الظاهر ] [ 6 ] ملاحظة حال الزوج بالنسبة إلى مهرها [ 7 ] . -
شرح
[ 1 ] وإن كنّا لم نعثر في شيء ممّا وصل إلينا من النصوص على أزيد من قول : « لها صداق نسائها » « 1 » . و « مهر نسائها » « 2 » . و « مهرمثل مهور نسائها » « 3 » . اللهمّ إلّاأن يراد ب « - نسائها » من ماثلها بالصفات من نساء أهلها ؛ ضرورة كون ذلك نوعاً من التقويم الذي ينبغي فيه‌ملاحظة كلّ ما له مدخليّة في ارتفاع القيمة ونقصانها حتى الزمان والمكان . [ 2 ] [ كما ] منه يعلم الوجه فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من [ أنّه ذلك ] . [ 3 ] لتفاوت البلدان في المهور تفاوتاً بيّناً ، فلو لم يعتبر البلد أشكل الأمر مع الاختلاف ، وكما اعتبر الاختلاف في الصفات‌لإيجابه اختلاف المهر لزم اعتبار الاختلاف في البلد ، والضرر العظيم إن لم نعتبر البلد ، ولأنّ الظاهر منها الرضا بمهر أمثالها فيالبلد إذا مكّنت . وحينئذٍ فاحتمال عدم اعتبار البلد لإطلاق الأخبار في غير محلّه . [ 4 ] [ إذ ] لما ذكرنا اعتبر المشهور [ ذلك ] . [ 5 ] ضرورة حصول الاختلاف في ذلك . خلافاً للمحكي عن المهذّب والجامع فاعتبر الأقارب من قبل الأب دون الامّ ، قالا : « فإن لم يكن فغيرهم من ذوات الأرحام ، فإن لم يكن فمثلها من نساء بلدها » « 4 » . لكنّه كما ترى ، فإنّ اختلاف‌المهر بالنسبة إلى الامّ وأقاربها شرفاً ودناءة اختلاف بيّن ، فلا بدّ من ملاحظته ؛ لما عرفت أنّ ذلك نوع من التقويم . [ 6 ] [ كما ] ربّما ظهر من بعضهم . [ 7 ] لاختلاف مهر النساء باختلاف الأزواج اختلافاً بيّناً ولا يخلو من وجه ، بل جزم به العلّامة في القواعد « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 269 ، ب 12 من المهور ، ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 ، 1 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 2 ، 1 . ( 4 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 434 . انظر المهذب 2 : 211 . الجامع للشرائع : 440 . ( 5 ) لم نعثر عليه .