والمتوسّط بخمسة دنانير أو الثوب المتوسّط ، والفقير بالدينار أو الخاتم وما شاكله ) [ 1 ] ، [ ولا ينحصر في شيءخاصّ ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا تستحقّ المتعة إلّاالمطلّقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها ) [ 2 ] .
-
شرح
[ 1 ] ولعلّه لعدم اقتضاء الآية حصر المتعة في شيئين عليا ودنيا . وذلك لأنّ الناس ينقسمون باعتبار الإعسار واليسار إلى ثلاثة : أعلى ومتوسّط وفقير ، ولكلّ مراتب ، فالغني يمتّع بثوب نفيس أو فرس أو خادم أو عشرة دنانير أو نحو ذلك بحسب مراتبه في الغناوإن كان يجزؤه كلّ من ذلك في أيّ مرتبة كان من الغنا . ويستفاد حكم الوسط حينئذٍ إمّا لظهور إرادة المثال من « الموسع » و « المقتر » ، وإمّا لأنّ ذكر حكمها يقتضي حكمه ؛ إذ هو موسع بالنسبة ومقتر كذلك ، فله حينئذٍ الحالة الوسطى بين اليسار والإقتار . ولعلّه إلى ذلك أومأ في المحكيّ عن فقه الرضا عليه السلام : « يمتّعها منه قلّ أو كثر على قدر يساره ، فالموسع يمتّع بخادم أو دابّة ، والوسطبثوب ، والفقير بدرهم أو خاتم » ، كما قال اللَّه :( وَمَتِّعُوهُنَّ )« 1 » إلى آخره » « 2 » . وفي محكيّ الفقيه : وروي : أنّ « الغنييمتّع بدار أو خادم ، والوسط يمتّع بثوب والفقير يمتّع بدرهم أو خاتم ، وروي : « أنّ أدناه خمار وشبهه » « 3 » . وحينئذٍ فما في : 1 - خبر ابن بكير المروي عن قرب الإسناد : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَمَتِّعُوهُنَّ )ما قدر الموسعوالمقتر ؟ قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يمتّع بالراحلة » « 4 » . وعن العيّاشي أنّه رواه في تفسيره ثمّ قال : « يعني حملها الذيعليها » « 5 » . 2 - وفي خبر أبي بصير قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن قول اللَّه تعالى :( وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ )« 6 » ما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسراً لا يجد ؟ « خمار وشبهه » « 7 » . 3 - وفي خبر الحلبي : « إن كان الرجلموسّعاً عليه أن يمتّع امرأته العبد والأمة ، والمقتر يمتّع الحنطة والزبيب والثوب والدرهم ، وإنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام متّع امرأة له بأمةولم يطلّق امرأة إلّامتّعها » « 8 » خارجٌ مخرج التمثيل لا الحصر .
[ 2 ] كما هو ظاهر معظم النصوص « 9 » والفتاوى ، بل والآية « 10 » باعتبار تعقيبها المتعة ، وإلّا لناسب تأخيره . 1 - لكن فيخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل [ بها ] ، وتمتّع قبل أن تطلّق » « 11 » . 2 - وصحيحالحلبي : سألته عن رجل تزوّج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهراً ثمّ طلّقها ؟ قال : « لها مهر مثل مهور نسائها ويمتّعها » « 12 » . 3 - وخبره الآخر عنه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ )« 13 » إلى آخره ، قال : « متاعها بعد أنتنقضي عدّتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، وكيف يمتّعها وهي في عدّتها ترجوه ويرجوها ويحدث اللَّه بينهما ما شاء ؟ ! » « 14 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 236 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 242 . المستدرك 15 : 90 ، ب 34 من المهور ، ح 5 ، وفيه : « بشيء » بدل « منه » .
( 3 ) الفقيه 3 : 506 ، ح 4776 ، 4777 . الوسائل 21 : 310 ، ب 49 من المهور ، ح 3 ، 4 .
( 4 ) قرب الأسناد : 174 ، ح 637 . الوسائل 21 : 310 ، ب 49 من المهور ، ح 5 .
( 5 ) تفسير العياشي 1 : 124 ، ح 400 . الوسائل 21 : 310 ، ب 49 من المهور ، ذيل الحديث 5 . المستدرك 15 : 89 ، ب 34 من المهور ، ح 2 .
( 6 ) البقرة : 241 .
( 7 ) الوسائل 21 : 309 ، ب 49 من المهور ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 8 ) الوسائل 21 : 308 ، 309 ، ب 49 من المهور ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 9 ) انظر الوسائل 21 : 305 ، 308 ، 312 ، ب 48 - 50 .
( 10 ) البقرة : 236 .
( 11 ) الوسائل 21 : 312 ، ب 50 من المهور ، ح 1 .
( 12 ) الوسائل 21 : 269 ، ب 12 من المهور ، ح 1 .
( 13 ) البقرة : 241 .
( 14 ) الوسائل 21 : 312 ، ب 50 من المهور ، ح 2 ، 3 ، مع اختلاف .