تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( وفيه مسائل ) :

[ شرطية ذكر المهر في صحة العقد ] :

( الأولى ) : [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( ذكر المهر ليس شرطاً في ) صحّة ( العقد ) [ 2 ] . وحينئذٍ ( فلو تزوّجها ولم يذكرمهراً ) في العقد ( أو شرط أن لا مهر صحّ العقد ) قطعاً مع إرادة نفي المهر المسمّى في العقد ، أمّا لو أرادت نفيه حال‌العقد وما بعده ولو بعد الدخول ف [ - المختار ] [ 3 ] فساد الشرط [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد عرفت فيما تقدّم أيضاً أنّه لا خلاف في [ ذلك ] . [ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى ظاهر آية( لا جُناحَ )« 1 » والنصوص « 2 » المستفيضة أو المتواترة . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 4 ] بل المعروف فساد العقد أيضاً . ولعلّه : 1 - لصحيح الحلبي : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ؟ فقال : « إنّما كان هذاللنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأمّا لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوّضها شيئاً يقدّم إليها قبل أن يدخل بها ، قلّ أو كثر ولو ثوب أو درهم ، وقال : يجزيالدرهم » « 3 » . 2 - وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ )« 4 » ؟ فقال : « لا تحلّ الهبة إلّالرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمّا غيره فلا يصلح نكاح إلّابمهر » « 5 » . 3 - وفي المرسل عن‌عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في امرأة وهبت نفسها لرجل أو وهبها له وليّها ، فقال : « لا ، إنّما كان ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس لغيره إلّاأن يعوّضها شيئاً ، قلّ أو كثر » « 6 » . 4 - وفي مرسل ابن المغيرة عنه عليه السلام أيضاً : « في امرأة وهبت نفسها للرجل‌من المسلمين ، قال : « إن عوّضها كان ذلك مستقيماً » « 7 » . خلافاً للمحكي عن الشيخ من الصحّة « 8 » ؛ لأنّه بمعنى « لا مهر عليك » فإنّه أيضاً نكرة منفيّة تفيد العموم ، فكما خصّ ذلك بمجرّد العقد فكذا هنا . وردّ بأنّ العامّ يقبل التخصيص بخلاف التنصيص . وفيه : أنّ مرجع كلام الشيخ إلى فساد الشرط في الفرض دون العقد ؛ ضرورة كون محلّ البحث مع إرادة عدم التخصيص ، فليس حينئذٍ إلّاالقول بعدم التلازم بين فساد الشرط وبين فساد العقد هنا . ولذا لم يفسد [ أيالعقد ] بفساد ما يذكر فيه من المهر الذي هو أعظم من‌الشرط باعتبار ذكره بصورة العوض . وربّما يؤيّده ما تسمعه فيما يأتي من أنّ المعروف بين الأصحاب عدم فساد عقد النكاح بفسادالشرط فيه . ولا صراحة في النصوص السابقة في فساد العقد ، بل قد يظهر من بعضها الصحّة وإن وجب عليه أن يدفع عوضاً ، ولا يخلو من قوّة . وربّما احتمل صحّة العقد وفساد التفويض ، فيثبت حينئذٍ مهر المثل بمجرّد العقد . ولا ريب في ضعفه ؛ لأنّ غاية فسادالشرط كونه في حكم السكوت عن المهر .
هامش
( 1 ) النساء : 24 . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 268 ، 270 ، 278 ، ب 12 ، 13 ، 21 من المهور . و 327 ، 328 ، 329 ، 331 ، 332 ، ب 58 ، ح 4 ، 7 ، 8 ، 11 ، 20 - 22 . ( 3 ) الوسائل 20 : 265 ، ب 2 من عقد النكاح ، ح 1 . ( 4 ) الأحزاب : 50 . ( 5 ) الوسائل 20 : 265 ، ب 2 من عقد النكاح ، ح 4 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 7 ) المصدر السابق : 266 ، ح 5 ، وفيه : « لرجل » . ( 8 ) المبسوط 4 : 294 .