تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
و [ المختار ] [ 1 ] أنّ الأفعال رجوع وإن لم يقصد بها ذلك لا دالة على الرجوع [ 2 ] بل قيل « 1 » : إنّه أقوى من‌اللفظ . بل [ الظاهر ] [ 3 ] ذلك حتى مع قصد العدم أيضاً [ 4 ] . ( ولو أنكر الطلاق ) في العدّة ( كان ذلك رجعة ) [ 5 ] ؛ ( لأنّه يتضمّن التمسّك بالزوجية ) [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] [ كما ] بذلك يظهر [ ذلك ] . [ 2 ] كما صرّح به في جملة من العبارات . [ 3 ] [ إذ ] لعلّ مقتضى إطلاق النصّ « 2 » والفتوى [ ذلك ] . [ 4 ] فيسقط حينئذٍ ما ذكره في المسالك من التفريع من أنّه « لو أوقع الوطء بقصد عدم الرجوع أو مع عدم قصد الرجوع فعل‌حراماً ، لانفساخ النكاح بالطلاق ، وإن كان رجعياً ؛ لأنّ فائدة الرجعي جواز الرجوع فيه لا بقاؤه بحاله ، وإلّا لم تبن بانقضاء العدّة ، لكن لا حدّ عليه وإن كان عالماً بالتحريم ، لعدم خروجها عن حكم الزوجية رأساً ، ولقيام الشبهة ، بل التعزير على فعل المحرّم مع‌العلم لا مع الجهل بالتحريم ؛ ثمّ إن لم يراجعها فعليه مهر المثل ، لظهور أنّها بانت بالطلاق ؛ إذ ليس هناك سبب غيره ، وإن راجعهابعد ذلك ففي سقوطه وجهان : من وقوع الوطء في حال ظهور خلل النكاح وحصول الحيلولة منهما ، ومن ارتفاع الخلل أخيراًوعودها إلى صلب النكاح الأوّل ومن ثمّ لو طلّقها بائناً كان طلاق مدخول بها ، نظراً إلى الدخول الأوّل ، ولأنّ الرجعة . . . ردّ النكاح‌الذي زال بطلاق الزوج » . [ ثمّ قال ] : « ومثله ما لو ارتدّت المرأة بعد الدخول فوطأها ا لزوج في مدّة العدّة وعادت إلى الإسلام ، أو أسلم أحدالمجوسيّين أو الوثنيّين ووطأها ثمّ أسلم المتخلّف قبل انقضاء العدّة وأولى هنا بعدم ثبوت المهر ؛ لأنّ أثر الطلاق لا يرتفع بالرجعة ، بل يبقى نقصان العدّة ، فيكون ما بعد الرجعة وما قبل الطلاق بمثابة عقدين مختلفين ، وأثر الردّة وتبديل الدين يرتفع بالاجتماع فيالإسلام ، ويكون الوطء مصادفاً للعقد الأوّل ، ولو قيل بوجوب المهر هنا وبعدمه في تبديل الدين كان حسناً » « 3 » . بل لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا في المرتدّ : من أنّه بالإسلام في العدّة ينكشف البقاء على الزوجية . ولعل‌ّالمقام أولى ، من جهة كثرة النصوص بأنّ الرجعية في العدّة زوجة « 4 » المنزّل على إرادة حكم الزوجة الذي منه جواز وطئها . بل ما ذكره أوّلًا من عدم ترتّب الحدّ عليه دليل على ما ذكرناه عند التأمّل . [ 5 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا . بل الإجماع بقسميه عليه . [ 6 ] بل في المسالك : « هو أبلغ من الرجعة بألفاظها المشتقّة منها وما في معناها ، لدلالتها على رفعه في غير الماضي ، ودلالة الإنكار على رفعه مطلقاً » « 5 » .
هامش
( 1 ) قاله في كشف اللثام 8 : 72 . ( 2 ) الوسائل 28 : 131 ، ب 29 من حدّ الزنى ، ح 1 . ( 3 ) المسالك 9 : 185 - 186 . ( 4 ) انظر الوسائل 22 : 103 ، ب 1 من أقسام الطلاق . و 135 ، ب 13 ، ح 6 ، و 148 ، ب 20 ، ح 11 . وانظر 212 ، 216 ، 217 ، ب 18 ، 20 ، 21 مع العدد . ( 5 ) المسالك 9 : 187 .