ثانيهما : اعتبار قصد معنى الرجوع فيها أو يكفي حصول ما يقتضي كونها زوجة له فعلًا وإن لم يتصوّر معنىالرجوع [ 1 ] . وربّما تسمع لهما فيما يأتي تنقيح في الجملة .
( و ) كذا [ المختار ] [ 2 ] . أنّها تصحّ ( فعلًا كالوطء ) [ 3 ] .
( و ) [ المختار ] [ 4 ] عدم اختصاص ذلك بالوطء ، بل ( لو قبّل أو لامس بشهوة ) أو بدونها أو نحو ذلك ممّا لايحلّ إلّاللزوج ( كان ذلك رجعة ) أيضاً ( ولم يفتقر استباحته ) أيالوطء أو التقبيل أو اللمس بشهوة ( إلى تقدّمالرجعة ) في اللفظ ( لأنّها زوجة ) ما دامت في العدّة فله فعل ذلك وغيره بها من دون تقدّم رجوع [ 5 ] .
نعم لا عبرة بفعل الغافل والنائم ونحوهما ممّا لا قصد فيه للفعل ، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غيرها ، مثلما لو ظنّ أنّها غير المطلّقة فواقعها مثلًا [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] كما عساه يومئ إليه الحكم بكون كلّ من الوطء وإنكار الطلاق رجعة .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف بيننا في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل الإجماع بقسميه عليه .
بل عن بعض العامّة موافقتنا عليه « 1 » . وقال الصادق عليه السلام في صحيح محمّد بن القاسم : « من غشي امرأته بعد انقضاء العدّةجلد الحدّ ، وإن غشيها قبل انقضاء العدّة [ كان ] غشيانه إيّاها رجعة » « 2 » .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 5 ] بل قد يظهر من المصنّف والقواعد عدم اعتبار قصد الرجوع « 3 » ، كما اعترف به غير واحد .
بل في التحرير « 4 » التصريح بأنّه لا حاجة إلى نيّة الرجعة إذا تحقّق القصد إلى الفعل بالمطلّقة وإن كان ذاهلًا عنالرجعة .
بل في كشف اللثام احتمال ذلك حتى مع نيّة خلافها ؛ لإطلاق النصّ « 5 » والفتوى « 6 » .
[ 6 ] لكن في الحدائق وغيرها المفروغية من اعتبار قصد الرجوع بالفعل ؛ لأنّ الأحكام صحّة وبطلاناً وثواباً وعقاباًدائرة مدار القصود « 7 » . وهو كما ترى لا يستأهل ردّاً ؛ ضرورة تحقّق القصد إلى الفعل في المفروض ، لكن بدون قصد الرجوع ، وهوأمر زائد على أصل القصد بالفعل الذي يخرج به عن الساهي والنائم ونحوهما . وكذا ما قيل من أنّ النكاح قد انفسخ بالطلاق « 8 » فلا يجوز الاستمتاع إلّابعد الرجوع الذي أقلّ ما يتحقّق به قصده . إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ « 9 » والفتوى المصرّحين ببقائها فيالعدّة على حكم الزوجة ، الذي منه جواز وطئها من غير حاجة إلى قصد معنى الرجوع .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 9 : 184 . انظر المغني والشرح الكبير 8 : 475 ، 483 .
( 2 ) الوسائل 28 : 131 ، 132 ، ب 29 من حدّ الزنى ، ح 1 .
( 3 ) انظر القواعد 3 : 134 .
( 4 ) التحرير 4 : 71 .
( 5 ) الوسائل 28 : 131 - 132 ، ب 29 من حدّ الزنى ، ح 1 .
( 6 ) كشف اللثام 8 : 72 .
( 7 ) الحدائق 25 : 358 .
( 8 ) نهاية المرام 2 : 72 . الرياض 11 : 106 .
( 9 ) الوسائل 22 : 135 ، ب 13 من أقسام الطلاق ، ح 6 ، و 148 ، ب 20 ، ح 11 .