[ الرجعة في النكاح وما يتحقق به ] :
( المقصد الثالث : في الرجعة )
التي هي لغة المرّة في الرجوع ، وشرعاً ردّ المرأة المطلّقة إلى النكاح السابق [ 1 ] .
[ وأصل مشروعيّتها ثابت ] . كما [ أنّ المختار ] [ 2 ] أنّها ( تصحّ المراجعة نطقاً كقوله : « راجعتك » ) و « رجعتك » و « ارتجعتك » مطلقاً أو مع إضافة قوله : « إلى نكاحي » ونحو ذلك من الألفاظ الدالّة على إنشاء المعنىالمزبور بنفسها على تفاوتها بالصراحة أو بقرينة حال أو مقال على حسب غيره من المعاني التي يراد إبرازها بالألفاظالدالّة عليها [ 3 ] . إنّما الكلام في أمرين [ 4 ] .
أحدهما : أنّ الرجعة من أقسام الإيقاع ، فيعتبر فيها حينئذٍ قصد الإنشاء ، واللفظ الصريح الدالّ عليها عند مناعتبره في نظائرها من العقود والإيقاعات ، أو ليست كذلك ، بل هي من حقوق المطلّق [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] ولا خلاف بين المسلمين في أصل مشروعيّتها المستفادة من الكتاب « 1 » والسنّة « 2 » والإجماع .
[ 2 ] [ ب ] - لا خلاف بينهم في [ ذلك ] .
[ 3 ] هذا ، ولكن في الروضة بعد ذكر الألفاظ الصريحة في الرجعة قال : « في معناها « رددتك » و « أمسكتك » لورودهما في القرآن بقوله تعالى :( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ )« 3 » وقوله تعالى :( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ )« 4 » ولاتفتقر إلى نيّة الرجعة ؛ لصراحة الألفاظ ، وقيل يفتقر إليها في الأخيرين ، لاحتمالهما غيرها ، كالإمساك باليد [ أ ] وفيالبيت ونحوه ، وهو حسن » « 5 » .
وفيه : أنّ إرادة المعنى من اللفظ المقصود به الدلالة على ذلك معتبرة في كلّ لفظ صادر من غير الساهي والنائم والعابث . نعمتختلف الألفاظ الصريحة عن غيرها بالحكم على المتلفّظ بالأوّل منها من غير حاجة إلى إخباره بذلك ، بخلاف الثاني ، فإنّه لا يحكم عليه بإرادة المعنى المقصود به إلّابإخباره أو وجود القرينة الدالّة على ذلك الذي يكون بها صريحاً أيضاً ، كما هو واضح بأدنىنظر .
[ 4 ] لم أجد لهما تحريراً في كلام الأصحاب .
[ 5 ] كما عساه يومئ إليه هنا اتّفاقهم ظاهراً على عدم اعتبار لفظ مخصوص بها ، بل ستسمع التصريح نصّاً « 6 » وفتوى بحصولهابالفعل المقتضي للزوجية .
بل تسمعها أيضاً في إنكار الطلاق رجعة ، ونحو ذلك ممّا لم يعهد منهم نظيره في غيرها من الإيقاعات .
بل ستسمع تردّد المصنّف في قبولها للتعليق .
هامش
( 1 ) البقرة : 230 .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 108 ، ب 2 من أقسام الطلاق .
( 3 ) البقرة : 228 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) الروضة 6 : 49 - 50 .
( 6 ) الوسائل 28 : 131 - 132 ، ب 29 من حدّ الزنى ، ح 1 .