32 / 177
[ حلّية المطلّقة ثلاثاً لو وطأها الزوج وطءاً محرّماً ] :
( الثالث : لو وطأها محرّماً كالوطء في الإحرام أو الصوم الواجب ) وفي الحيض أو نحو ذلك ( قيل ) [ 1 ] : ( لاتحلّ ) له ( لأنّه ) وطء ( منهي عنه فلا يكون مراداً للشارع ) [ 2 ] ( وقيل ) [ 3 ] : ( تحلّ لتحقق النكاح المستند إلىالعقد الصحيح ) [ 4 ] .
[ والأقوى أنّها تحلّ بذلك فضلًا عن الحرمة في العارض لضيق وقت الصلاة ] .
بل الظاهر عدم الفرق بين الحرمة بما عرفت وبينها بعدم بلوغ البنت تسعاً وإن أفضاها [ 5 ] .
[ ولا فرق في المحلّل والمحلّلة بين الجنون والعقل ] .
-
شرح
[ 1 ] والقائل الإسكافي « 1 » والشيخ « 2 » فيما حكي عنهما :
[ 2 ] ولا مندرجاً في أدلّة التحليل الظاهرة في اعتبار المواقعة فيه المستفاد منها الإذن فيه .
[ 3 ] والقائل المشهور :
[ 4 ] الذي قد جعله الشارع سبباً للجواز ، والمقام من أحكام الوضع التي لا مانع من ترتيب الشارع لها على المحرّم .
بل قد عرفت في الأصول ترتيب المشهور صحّة العبادة في مسألة الضدّ على العصيان بترك المأمور به ، ولا ريب أنّ المقامبطريق أولى .
ودعوى ظهور الأدلّة هنا أنّ الشرط الوطء المأذون فيه من حيث كونه كذلك وهو لا يتعلّق بالمحرّم ، وإن لم يكن عبادةواضحة الفساد .
ضرورة أعمّية الإذن المستفادة من الأدلّة من دعوى اعتبارها في الشرطية ، فالأقوى حينئذٍ الحلّ في الفرض ، فضلًا عن الحرمةفي العارض ، لضيق وقت صلاة مثلًا .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة .
ودعوى ظهور الآية « 3 » في استقلال نكاح المحلّلة بنفسها دون الصغيرة التي يعقدها المولى واضحة الفساد ، إذ الظاهر أنّأمثال هذه الخطابات شاملة للوكالة والولاية وغيرهما ، كما في غير المقام .
ومن هنا لم يكن فرق في المحلّل والمحلّلة بين الجنون والعقل . نعم قد يتوقّف في حصول التحليل في الصغيرة لا من هذهالجهة ، بل لعدم بلوغها حدّ ذوق العسيلة ، نحو ما سمعته في المراهق دون البلوغ ، ومقتضاه عدم الإشكال في عدم حصوله فيها إذ لمتكن مراهقة ، وفي المراهقة البحث السابق .
إلّاأنّ الذي يظهر من غير واحد من الأصحاب المفروغية من حصول التحليل فيها وإن كانت صغيرة ، بناءً على عدم اعتبارالحلّ في الوطء ، خصوصاً عند تعرّضهم للشرائط واقتصارهم على اعتبار البلوغ في المحلّل ، ولم يتعرّضوا للمحلّلة ، فإن تمّ إجماعاًوإلّا كان للنظر فيه مجال .
هامش
( 1 ) نقله عنه وعن الشيخ في المسالك 9 : 182 .
( 2 ) انظر الخلاف 4 : 504 . المبسوط 5 : 110 .
( 3 ) البقرة : 228 - 230 .