تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ولا ريب في أنّ الأحوط مراعاته [ / شرط الوثاقة ] [ 1 ] . [ والأولى عدم قبول قولها لو عيّنته وأنكر أصل النكاح ] .

[ لو دخل المحلل وادعت أنّه وطأها بالمقدار المحلل ] :

( الثاني : إذا دخل المحلّل فادّعت الإصابة فإن صدّقها حلّت للأوّل ) [ 2 ] . ( وإن كذّبها قيل ) [ 3 ] : ( يعمل الأوّل بما يغلب على ظنه من صدقها أو صدق المحلّل ) [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] خصوصاً بعد ظهور عبارة المصنّف والنافع في التوقّف في الحكم المزبور « 1 » ، فتأمّل جيّداً . ومن ذلك يعلم أولوية عدم قبول قولها لو عيّنته وأنكر أصل النكاح ، وإن مال في المسالك إلى قبوله في حصول التحليل وإن لم‌يثبت موجب الزوجية عليه ، لوجود المقتضي لقبول قولها مع عدم تكذيبه ، وهو إمكان صدقها مع تعذّر إقامة البيّنة على جميع ماتدّعيه ، ومجرّد إنكاره لا يمنع صدقها في نفس الأمر . ولا ينافي ذلك تقديم قوله ، لأنّه منكر ، واستصحاباً للأصل ، ولإمكان إقامة البيّنة على أصل التزويج ؛ لأنّا لا نقبل قولها إلّافيحقّها خاصّة ، والأصل لو عارض لقدح في أصل دعواها مطلقاً « 2 » . وناقشه في الحدائق : بأنّ ظاهر النصوص قبول قولها حيث لا معارض لها في دعواها ، وإلّا كانت من مسألة المدّعيوالمنكر « 3 » . وفيه : أنّ ذلك لا ينافي قبول قولها بالنسبة إلى غير خصمها ، على أنّ التكذيب أعمّ منه ، إذ يمكن فرض ذلك حيث لا دعوى ، بل كان ذلك مجرّد تكذيب لها كالأجنبي . نعم قد عرفت أنّه لا دليل على قبول قولها في ذلك بمجرّد إمكان صدقه وإلّا فمع فرضه يتّجه ما ذكره حتى في صورة الدعوىبالطريق الذي ذكره ، فتأمّل . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لكونه أمراً لا يعلم إلّامن قبلهما . [ 3 ] والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه « 4 » . [ 4 ] واستدلّ له بأنّ الفرض تعذّر البيّنة ، والظنّ مناط الأحكام الشرعية غالباً ، فيرجع إليه . وهو كما ترى ، ضرورة عدم كونه مناطاً لتحقّق موضوعاتها . والموجود في المبسوط بعد أن ذكر تصديقها مع عدم المعارض : « فإن قال الزوج الثاني : ما أصبتها ، فإن غلب على ظنّه‌صدقها قبل قولها ، وإن كذّبها تجنّبها ، وليس بحرام ، ومتى كذّبها في هذه الدعوى ثمّ صدّقها جاز له أن يتزوّج بها ، لجواز أن لا يعلم‌صدقها فكذّبها ثمّ بان له صدقها فصدّقها ، فحلّ له أن يتزوّج بها » . وهو صريح في عدم الحرمة بعد حمل قوله : « وإن كذّبها » علىإرادة غلبة الظنّ بكذبها ، والأمر بالتجنّب على ضرب من الندب والاحتياط ، فيكون موافقاً لما ذكره المصنّف بقوله [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 223 . ( 2 ) انظر المسالك 9 : 181 . ( 3 ) انظر الحدائق 25 : 354 . ( 4 ) المبسوط 5 : 111 .