تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بل لأنّ ( في رواية ) [ 1 ] ( إذا كانت ) المرأة ( ثقة صدقت ) في قولها [ 2 ] . -
شرح
[ 1 ] [ رواها ] حمّاد [ وهما ] الصحيحة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل طلّق امرأته ثلاثاً فبانت منه فأراد مراجعتها ، فقال لها : إنّياريد مراجعتك فتزوّجي زوجاً غيري ، فقالت لي : قد تزوّجت زوجاً غيرك وحلّلت لك نفسي ، أتصدّق [ قولها ] ويراجعها ؟ وكيف‌يصنع ؟ قال : [ « إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها » ] « 1 » . [ 2 ] بناءً على عدم إرادة الشرطية بذلك : 1 - لعدم القائل به . 2 - ولأنّه لا مدخلية لوثاقة المدّعي من حيث كونه كذلك في تصديقه ، ولغير ذلك ، فيحمل [ قوله : « إذا كانت المرأة ثقة » ] على الندب ونحوه ، فيكون حينئذٍ دليل المسألة . لا النصوص « 2 » المستفيضة المتضمّنة لتصديق النساء في عدم الزوج ، أو خلوّها منه بموت ونحوه ، سواء كان معلوماً أو غيرمعلوم . بل في بعضها : « أرأيت لو سألها البيّنة كان تجد من يشهد أن ليس لها زوج » « 3 » وهو كالتعليل الشامل للمقام . فإنّه قد يناقش بأنّ ذلك غير المفروض الذي قد صرّح في الكتاب « 4 » والسنّة « 5 » باشتراط الحلّ بالنكاح فيه الذي هو غير الخلوّمنه . وقبول قولها في الخلوّ من الزوج لا يقتضي قبوله في حصول التزويج . كما أنّه قد يناقش في الدليل الأوّل بأنّ مقتضاه جواز التناول من المدّعي الذي لا معارض له ، لعدم تعلّق خطاب مخصوص‌بالمتناول لا مطلقاً ، ولذا لا يجوز دفع الوديعة إليه مثلًا بمجرّد دعوى الوكالة أو الانتقال إليه ، والمقام من الثاني ؛ ضرورة تعلّق‌خطاب التحريم حتى يحصل نكاح زوج لها ، فليس له نكاحها حتى يعلم ذلك ولو بطريق شرعي ، ومجرّد قولها لم يثبت كونه طريقاًلذلك . ودعوى أنّه ربّما مات الزوج أو تعذّر مصادفته بعينه ونحوها ، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الإضرار « 6 » بها والحرج « 7 » المنفيان‌واضحة الفساد ؛ ضرورة عدم الضرر والحرج عليها باجتناب شخص خاصّ عنها . ومن ذلك يظهر أنّه لا وجه للاستدلال بما هو كالتعليل في النصوص المزبورة لقبول قولها في الخلوّ ، وحينئذٍ فينحصر الدليل‌حينئذٍ بالصحيح المزبور على الشرط المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 133 ، ب 11 من أقسام الطلاق ، ح 1 ، وفيه : « فقالت له » . ( 2 ) انظر الوسائل 20 : 299 ، 301 ، ب 23 ، 25 من عقد النكاح ، و 21 : 30 ، ب 10 من المتعة . ( 3 ) الوسائل 21 : 32 ، ب 10 من المتعة ، ح 5 . ( 4 ) البقرة : 230 . ( 5 ) انظر الوسائل 22 : 110 ، 118 ، 129 ، ب 3 ، 4 ، 7 من أقسام الطلاق . ( 6 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 ، وانظر 25 : 427 ، ب 12 من إحياء الموات . ( 7 ) الوسائل 1 : 464 ، ب 39 من الوضوء ، ح 5 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 417 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )