تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( ولو طلّقها ) أيالأمة ( مرّة ثمّ أعتقت ثمّ تزوّجها ) بعد العدّة ( أو راجعها ) فيها ( بقيت معه على واحدةاستصحاباً للحال الأولى ) . وحينئذٍ ( فلو طلّقها أخرى حرمت عليه حتى يحلّلها زوج ) فإنّ عتقها أو عتقه أو عتقهما لا يهدم الطلاق ، ولايغيّرها عن حالها السابق [ 1 ] . [ و ] ( الخصي يحلّل المطلّقة ثلاثاً إذا وطأ وحصلت فيه الشرائط ) السابقة ( و ) لكن ( في رواية ) [ 2 ] ( لا يحلّل ) [ 3 ] [ ولكنّها ضعيفة ] . -
شرح
[ 1 ] للأصل . وصحيح رفاعة : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن العبد والأمة يطلّقها تطليقتين ثمّ يعتقان جميعاً هل يراجعها ؟ قال : « لا ، حتى تنكح زوجاً غيره فتبين منه » « 1 » . وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلّقهاثمّ أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة » « 2 » . وصحيح الحلبي قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « في العبد تكون عنده الأمة ، فيطلّقها تطليقةثمّ أعتقا جميعاً كانت عنده على تطليقة واحدة » « 3 » . وموثّق هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ العبد إذا كان تحته الأمة فطلّقهاتطليقة فأعتقا جميعاً كانت عنده على تطليقة واحدة » « 4 » . وهي - مع ما ترى من جمعها لشرائط الحجّية - معتضدة بعمل‌الأصحاب . فما عن ابن الجنيد من أنّ الأمة إذا أعتقت قبل وقوع الطلاق الثاني بها انتقل حكم طلاقها إلى الحرائر ، فلا تحرم إلّابالثالثة « 5 » مؤيّداً له في المسالك بما وقع لهم في نكاح المشركات إذا أسلم العبد وعنده أربع واعتق ، وفي القسم بين الزوجات إذااعتقت الأمة في أثنائها من أنّه متى كان العتق قبل استيفاء حقّ العبودية يلحق بالأحرار في الحكم ، والمقام منه « 6 » كالاجتهاد فيمقابلة النصّ بعد تسليم ما ذكره . ( و ) على كلّ حال فقد عرفت فيما تقدّم أنّ مقتضى اتّفاقهم وما فهموه من نصوص العسيلة « 7 » من إرادة الدخول كون [ الخصييحلّل المطلّقة ثلاثاً إذا وطأ وحصلت فيه الشرائط بالسابقة ] . [ 2 ] [ رواها ] محمّد بن مضارب . [ 3 ] قال : سألت الرضا عليه السلام عن الخصيّ يحلّل ؟ قال : « لا يحلّل » « 8 » . ولا جابر لها ، بل لم أجد عاملًا بها إلّاما عساه يظهر من‌الحرّ في وسائله « 9 » ، فلا بأس بحملها على خصي لا يحصل منه الجماع . على أنّ الخبر المزبور قد رواه الشيخ في زيادات النكاح من‌التهذيب بهذا الإسناد عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الخصي يحلّ ؟ قال : « لا يحلّ » « 10 » وإرادة التحليل منه خلاف المتعارف فيالتعبير . فلذا احتمل إرادة حلّ نظره إلى المرأة أو عقده من دون الاختبار بحاله ، بل ربّما احتمل إرادة سلّ الأنثيين الذي لا يجوز فيالإنسان ، أو أكل الخصيتين ، وإن كان رسم الكتابة بالياء في النسخ الصحيحة يأباهما ، وعلى كلّ حال فهو شاذ ضعيف مضطرب .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 167 ، ب 28 من أقسام الطلاق ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « تحته » بدل « عنده » . ( 4 ) المصدر السابق : ح 4 ، وفيه : « كانت تحته » و « ثمّ أعتقا » . ( 5 ) نقله في المختلف 7 : 376 . ( 6 ) المسالك 9 : 176 . ( 7 ) الوسائل 22 : 118 ، 122 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 1 ، 13 ، و 129 ، 130 ، ب 7 ، ح 1 ، 3 . ( 8 ) الوسائل 22 : 132 ، ب 10 من أقسام الطلاق ، ح 1 . ( 9 ) انظر الوسائل 22 : 132 ، ب 10 من أقسام الطلاق . ( 10 ) التهذيب 7 : 475 ، ح 1909 ، ولكن فيه : « يحلّل » و « لا يحلّل » . نعم نقله عنه الوسائل 22 : 133 ، 10 من أقسام الطلاق ، ح 2 كما هنا .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 415 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )