( و ) كذا قد عرفت فيما تقدّم أنّه ( لو وطأ الفحل قبلًا فأكسل حلّت للأوّل ؛ لتحقّق اللذة منهما ) التي هي المرادمن العسيلة .
بل وإن لم تحصل اللذة لهما ، بناءً على أنّ المراد الدخول المفروض تحقّقه بغيبوبة الحشفة ، كما هوواضح .
( ولو تزوّجها المحلّل فارتدّ ) بعد وطئه لها حصل التحليل قطعاً ، ولو كان قبله قبلًا ودبراً ( فوطأها في الردة لمتحل لانفساخ عقد ) نكاح ( - ه بالردّة ) [ 1 ] .
ولو كان لها عدّة بوطئه لها دبراً فوطأها قبلًا بعد الردّة فيها فقد يقوى التحليل إذا فرض عوده إلى الإسلام فيها ، لانكشاف كونه وطء زوجة .
وكذا الكلام في ارتداد الزوجة بالنسبة إلى الأقسام الثلاثة ، واللَّه العالم .
( فروع ) :
[ لو ادّعت المطلّقة ثلاثاً أنّها تزوّجت وفارقها زوجها ] :
( الأوّل : لو انقضت مدّة فادّعت أنّها تزوّجت وفارقها وقضت العدّة وكان ذلك ممكناً في تلك المدّة قيل ) [ 2 ] : ( يقبل ) بلا يمين .
لا ( ل ) - ما [ قيل ] [ 3 ] من ( أنّ في جملة ذلك ما لا يعلم إلّامنها كالوطء ) وانقضاء العدّة [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] إذ لا عدّة لها ، فوطؤه حينئذٍ وطء أجنبي وكونها زوجته سابقاً غير مجد هنا قطعاً ، وإن قلنا بعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدقالمشتقّ .
لظهور النصّ « 1 » والفتوى في اعتبار وطئها حال كونها زوجة ، ولذا لم يجد وطؤها بعد عقدها دائماً وطلاقها قبل الدخول ، وإن كان لشبهة فضلًا عن غيرها ، كما هو واضح .
[ 2 ] والقائل المشهور ، بل لم أجد فيه خلافاً محقّقاً .
[ 3 ] [ قاله ] في المبسوط « 2 » .
[ 4 ] فإنّه لا يقتضي تصديقها في غيرهما كالتزويج والطلاق .
ومن هنا قال في كشف اللثام : « لا يبعد تكليفه بالبيّنة فيهما » « 3 » .
ولا لأنّها ادّعت أمراً ممكناً ولا معارض لها ، كمدّعي الوكالة مثلًا على مال شخص أو شرائه ، فإنّه يجوز أخذه منه ، لماستعرفه .
( و ) لا لأنّها مصدّقة على نفسها لما تسمعه .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 129 ، ب 7 من أقسام الطلاق .
( 2 ) المبسوط 5 : 111 .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 87 .