الطلقات عندنا النساء لا الرجال ، فالحرّة ثلاث وإن كانت تحت عبد ، والأمة اثنتان وإن كانت تحت حرٍّ [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا تحلّ للأوّل بوطء المولى ) [ 2 ] .
( وكذا لا تحلّ لو ملكها المطلّق لسبق التحريم على الملك ) [ 3 ] .
-
شرح
[ 1 ] خلافاً للعامّة « 1 » فالعبرة عندهم فيه الرجال . وتظهر الثمرة في الحرّة تحت العبد والأمة تحت الحرّ ، وقد استفاضتنصوصنا بخلافهم أو تواترت .
ففي صحيح العيص بن القاسم : أنّ ابن شبرمة قال : الطلاق للرجل ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « الطلاق للنساء ، وتبيان ذلك أنّالعبد تكون تحته الحرّة فيكون تطليقها ثلاثاً ، ويكون الحرّ تحته الأمة فيكون طلاقها تطليقتين » « 2 » .
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام سألته عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها ؟ وكم عدّتها ؟ فقال : « السنّة فيالنساء في الطلاق ، فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاث وعدّتها ثلاثة قروء ، وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدّتها قرءان » « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص ، بل في النبوي العامّي أيضاً : « طلاق الأمة طلقتان ، وعدّتها حيضتان » « 4 » .
بل في المسالك الاستدلال عليه في مقابلة العامّة بقوله تعالى :( الطَّلاقُ مَرَّتانِ )« 5 » إلى آخره لكونه في الحرّة ، بقرينة قوله تعالى :( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً )« 6 » فإنّ الإتيان للحرّة ، وأمّا الأمة فلمولاها ، ولا ينافي ذلك( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ )من حيث كونه خطاباً للأزواج ، والآخذ إنّما هو الحرّ دون العبد ، لمنع كونه خطاباً للأزواج بللمن الأداء منماله الشامل للأزواج وغيرهم « 7 » .
وإن كان هو كما ترى ؛ ضرورة إمكان دعوى كون الإتيان ولو للمولى أيضاً ، لكن الأمر سهل بعد معلوميّة الحال من نصوص « 8 » العترة صلوات اللَّه عليهم الذين هم مع كتاب اللَّه تعالى الخليفة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فينا لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض « 9 » .
[ 2 ] بلا خلاف ؛ للنصوص « 10 » السابقة المعتضدة بالأصل وظاهر الكتاب « 11 » وغيرهما .
[ 3 ] فيستصحب . ولإطلاق نفي الحلّ كتاباً « 12 » وسنّة « 13 » حتّى تنكح زوجاً غيره .
وخصوص صحيح بريد العجلي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الأمة يطلّقها [ زوجها ] تطليقتين ثمّ يشتريها ، قال : « لا ، حتى تنكح
هامش
( 1 ) انظر المغني والشرح الكبير 8 : 443 .
( 2 ) الوسائل 22 : 159 ، ب 24 من أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 4 ) انظر سنن البيهقي 7 : 369 ، 426 . كنز العمّال 9 : 660 ، ح 27867 ، وفيه : « تطليقتان » .
( 5 ) البقرة : 229 .
( 6 ) البقرة : 229 .
( 7 ) المسالك 9 : 173 - 174 .
( 8 ) انظر الوسائل 22 : 159 ، ب 24 من أقسام الطلاق .
( 9 ) كما في الوسائل 27 : 189 ، 204 ، ب 13 من صفات القاضي ، ح 34 ، 77 .
( 10 ) انظر الوسائل 22 : 165 ، ب 27 من أقسام الطلاق .
( 11 ) البقرة : 230 .
( 12 ) المصدر السابق .
( 13 ) انظر الوسائل 22 : 110 ، 118 ، 129 ، ب 3 ، 4 ، 7 من أقسام الطلاق .