تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ [ الظاهر ] [ 1 ] ترجيح [ الرواية ] الأولى ، [ أيهدم الطلاق ] عليها [ / الثانية ] [ 2 ] . ( ولو طلّق ) الذمّي ( الذمّية ثلاثاً فتزوّجت بعد العدّة ذمّياً ) جامعاً لشرائط التحليل ( ثمّ بانت منه ) وترافعا إليناحكمنا لهما بالحلّ . ( و ) لو أسلم الذمّي ثمّ ( أسلمت ) هي بعد المحلّل الذمّي ( حلّ للأوّل نكاحها بعقد مستأنف ) [ 3 ] . ( وكذا ) الكلام في ( كلّ مشرك ) وبناءً على جواز نكاح الذمّية ابتداءً فتصوّر طلاقها ثلاثاً واضح . بل وإن لم نقل به إذا طلّقها بعد إسلامه أو قبله ثمّ راجعها في العدّة وهكذا ثلاثاً [ 4 ] . ( والأمة إذا طلّقت مرّتين حرمت حتّى تنكح زوجاً غيره ، سواء كانت تحت حرٍّ أو عبدٍ ) لأنّ العبرة في عدد -
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى أصول المذهب وقواعده . [ 2 ] من وجوه ، بل صراحتها وصحّتها وكثرة عددها ، وموافقتها لإطلاق الكتاب « 1 » والسنّة « 2 » في وجه لا تجدي بعد إعراض‌الأصحاب - الذين خرجت منهم - عنها ، بل يزيدها وهناً وأيّ وهن . خصوصاً بعد إشارة النصوص السابقة « 3 » إلى أنّ مضمونها قول عمر ، وإن خالفه بعض أوليائه بعد ذلك « 4 » . بل عن الخلاف حكايته عن عمر وأبي هارون والشافعي ومالك والأوزاعي وابن أبي ليلى وزفر والشيباني « 5 » وغيرهم . فمن الغريب غرور المحدّث البحراني بها وإطنابه في المقام « 6 » بما لا طائل تحته ، بل مرجعه إلى اختلال الطريقة . وأغرب منه تردّد الفاضل في التحرير « 7 » مع نزاهته عن هذا الاختلال . ومن العجيب أنّ ثاني الشهيدين الذي شرع هذا الاختلال قال في المقام : « إنّ عمل الأصحاب على الأوّل ، فلا سبيل إلىالخروج عنه » « 8 » . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للإطلاق كتاباً « 9 » وسنّة « 10 » . [ 4 ] لأنّ الرجعة ليس ابتداءً نكاح ، والفرض عدم انفساخ نكاحه بإسلامه وإن لم نجوّز له ابتداءً النكاح .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 110 ، 118 ، ب 3 ، 4 من أقسام الطلاق . ( 3 ) الوسائل 22 : 125 ، ب 6 من أقسام الطلاق ، ح 3 . ( 4 ) انظر المجموع 17 : 287 . ( 5 ) الخلاف 4 : 489 . وفيه : « أبو هريرة » بدل « أبن هارون » . ( 6 ) انظر الحدائق 25 : 336 - 341 . ( 7 ) التحرير 4 : 79 . ( 8 ) المسالك 9 : 171 . ( 9 ) البقرة : 230 . ( 10 ) انظر الوسائل 22 : 110 ، 118 ، ب 3 ، 4 من أقسام الطلاق .