وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ [ الظاهر ] [ 1 ] ترجيح [ الرواية ] الأولى ، [ أيهدم الطلاق ] عليها [ / الثانية ] [ 2 ] .
( ولو طلّق ) الذمّي ( الذمّية ثلاثاً فتزوّجت بعد العدّة ذمّياً ) جامعاً لشرائط التحليل ( ثمّ بانت منه ) وترافعا إليناحكمنا لهما بالحلّ .
( و ) لو أسلم الذمّي ثمّ ( أسلمت ) هي بعد المحلّل الذمّي ( حلّ للأوّل نكاحها بعقد مستأنف ) [ 3 ] .
( وكذا ) الكلام في ( كلّ مشرك ) وبناءً على جواز نكاح الذمّية ابتداءً فتصوّر طلاقها ثلاثاً واضح .
بل وإن لم نقل به إذا طلّقها بعد إسلامه أو قبله ثمّ راجعها في العدّة وهكذا ثلاثاً [ 4 ] .
( والأمة إذا طلّقت مرّتين حرمت حتّى تنكح زوجاً غيره ، سواء كانت تحت حرٍّ أو عبدٍ ) لأنّ العبرة في عدد -
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى أصول المذهب وقواعده .
[ 2 ] من وجوه ، بل صراحتها وصحّتها وكثرة عددها ، وموافقتها لإطلاق الكتاب « 1 » والسنّة « 2 » في وجه لا تجدي بعد إعراضالأصحاب - الذين خرجت منهم - عنها ، بل يزيدها وهناً وأيّ وهن .
خصوصاً بعد إشارة النصوص السابقة « 3 » إلى أنّ مضمونها قول عمر ، وإن خالفه بعض أوليائه بعد ذلك « 4 » .
بل عن الخلاف حكايته عن عمر وأبي هارون والشافعي ومالك والأوزاعي وابن أبي ليلى وزفر والشيباني « 5 » وغيرهم .
فمن الغريب غرور المحدّث البحراني بها وإطنابه في المقام « 6 » بما لا طائل تحته ، بل مرجعه إلى اختلال الطريقة .
وأغرب منه تردّد الفاضل في التحرير « 7 » مع نزاهته عن هذا الاختلال .
ومن العجيب أنّ ثاني الشهيدين الذي شرع هذا الاختلال قال في المقام : « إنّ عمل الأصحاب على الأوّل ، فلا سبيل إلىالخروج عنه » « 8 » .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للإطلاق كتاباً « 9 » وسنّة « 10 » .
[ 4 ] لأنّ الرجعة ليس ابتداءً نكاح ، والفرض عدم انفساخ نكاحه بإسلامه وإن لم نجوّز له ابتداءً النكاح .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 110 ، 118 ، ب 3 ، 4 من أقسام الطلاق .
( 3 ) الوسائل 22 : 125 ، ب 6 من أقسام الطلاق ، ح 3 .
( 4 ) انظر المجموع 17 : 287 .
( 5 ) الخلاف 4 : 489 . وفيه : « أبو هريرة » بدل « أبن هارون » .
( 6 ) انظر الحدائق 25 : 336 - 341 .
( 7 ) التحرير 4 : 79 .
( 8 ) المسالك 9 : 171 .
( 9 ) البقرة : 230 .
( 10 ) انظر الوسائل 22 : 110 ، 118 ، ب 3 ، 4 من أقسام الطلاق .