. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
تحلّ حتى تنكح زوجاً غيره هي التي يقع عليها ذلك من دون تخلّل زوج ، حتى ما ورد « 1 » في تفسير قوله تعالى :( الطَّلاقُ مَرَّتانِ )« 2 » منها . ومنه يظهر أنّه لا وجه للتمسّك بإطلاق الكتاب الذي شكّ في شموله للفرض بعد ذلك إن لم يكن ظاهرهخلافه .
ولعلّه لذلك كلّه حكي عن الشيخ أنّ روايات الهدم أكثر من عدمه « 3 » ، بل قد سمعت عبارة المصنّف [ وهي قوله : « فيهروايتان ، أشهرها أنّه يهدم » ] بناءً على إرادة الأشهر رواية وعملًا ، ولكن في مقابلها نصوص آخر أنهاها في الحدائق « 4 » إلى سبعة ، وفيها الصحيح وغيره ، وبعيدة عن التأويل والحمل على غير التقيّة وإن احتمل الشيخ « 5 » حملها على اختلال بعض شروط المحلّل .
بل في كشف اللثام بعد أن ذكر جملة منها قال : « وعندي أنّه لا تعارض ، لاحتمال أن يراد بما في بعضها من كونها « عنده علىتطليقتين وواحدة قد مضت » « 6 » ، أنّها تكون زوجة ، ويجوز له الرجوع إليها بعد تطليقتين ، فيفيد الهدم ، وأنّ المراد بمضي الواحدةانهدامها » « 7 » . لكن لا يخفى على من لاحظها امتناعه في بعضها ، قال الحلبي في الصحيح : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن رجل طلّق امرأتهتطليقة [ واحدة ] ثمّ تركها حتى مضت عدّتها ثمّ تزوّجها رجل غيره ثمّ إنّ الرجل مات أو طلّقها فراجعها الأوّل ؟ قال : « هي عندهعلى تطليقتين باقيتين » « 8 » . وصحيح ابن مهزيار كتب عبداللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : روى بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يطلّق امرأته على الكتاب والسنّة فتبين منه بواحدة ، فتتزوّج زوجاً غيره فيموت عنها أو يطلّقها ، فترجع إلى زوجها الأوّلأنّها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت ، فوقّع عليه السلام بخطّه : « صدقوا ، وروى بعضهم أنّها تكون عنده على ثلاث مستقبلات ، وأنّ تلك التي طلّقها ليس بشيء ؛ لأنّها قد تزوّجت زوجاً غيره ، فوقّع عليه السلام بخطّه : لا » « 9 » . وصحيح منصور عن أبي عبداللَّه عليه السلام : فيامرأة طلّقها زوجها واحدة أو اثنتين ، ثمّ تركها حتى تمضي عدّتها فيتزوّجها غيره ، فيموت أو يطلّقها ، فيتزوّجها الأوّل ، قال : « هيعنده على ما بقي من الطلاق » « 10 » . ونحوه خبر زرارة عن أبي جعفر عن عليّ عليه السلام « 11 » . وقد أخبر محمّد بن قيس عنه عليه السلام أيضاً : سألتهعن رجل طلّق امرأته تطليقة ، ثمّ نكحت بعده رجلًا غيره ثمّ طلّقها فنكحت زوجها الأوّل ؟ فقال : « هي عنده على تطليقة » « 12 » . وزاد في الحدائق « 13 » الاستدلال بصحيح جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا طلّق الرجل المرأة ، فتزوّجت ثمّ طلّقها ، فيتزوّجها الأوّل ثمّطلّقها ، فتزوّجت رجلًا ثمّ طلّقها [ فتزوّجها الأوّل ] ، فإذا طلّقها على هذا ثلاثاً لم تحل له أبداً » « 14 » . ونحوه خبر إبراهيم بنعبدالحميد عن الكاظم عليه السلام « 15 » إلّاأنّه يمكن إرادة التسع منهما بقرينة « أبداً » أيكرّرت الثلاث ثلاثاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 121 ، 122 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 7 ، 10 - 13 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) انظر الحدائق 25 : 334 - 335 .
( 5 ) التهذيب 8 : 32 ، ذيل الحديث 97 .
( 6 ) الوسائل 22 : 127 ، ب 6 من أقسام الطلاق ، ح 7 .
( 7 ) كشف اللثام 8 : 83 ، نقلًا بالمعنى .
( 8 ) المصدر السابق : 126 ، ح 6 .
( 9 ) الكافي 5 : 426 ، ح 6 . الوسائل 22 : 127 ، ب 6 من أقسام الطلاق ، ح 7 ، 8 .
( 10 ) الوسائل 22 : 127 ، ب 6 من أقسام الطلاق ، ح 9 ، وفيه : « فتزوّجها الأوّل » .
( 11 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 12 ) المصدر السابق : 128 ، ح 11 .
( 13 ) الحدائق 25 : 335 .
( 14 ) الوسائل 20 : 530 ، ب 11 ممّا يحرم باستيفاء العدد ، ح 2 .
( 15 ) الكافي 5 : 428 ، ح 7 . الوسائل 20 : 530 ، ب 11 ممّا يحرم باستيفاء العدد ، ذيل الحديث 2 .