يلتذّ بهم [ 1 ] .
نعم ( في المراهق ) للبلوغ منهم ( تردّد ) وخلاف ( أشبهه أنّه لا يحلّل ) [ 2 ] .
-
شرح
[ 1 ] قولًا واحداً بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين ( و ) هو الحجّة ، مضافاً إلى ما ستعرف .
[ 2 ] وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة :
1 - للأصل .
2 - ومكاتبة عليّ بن الفضل الواسطي - المنجبرة بما عرفت - : كتبت إلى الرضا عليه السلام رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ لهحتى تنكح زوجاً غيره ، فيتزوّجها غلام لم يحتلم ، قال : « لا ، حتّى يبلغ ، فكتبت إليه ما حدّ البلوغ ؟ قال : ما أوجب على المؤمنينالحدود » « 1 » .
3 - والمروي « 2 » في طرق العامّة والخاصّة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذرّيّته من اعتبار ذوق العسيلة من الجانبين ، وهو لا يتحقّق إلّافيالبالغ ، بناءً على أنّ المراد منه الإنزال ، كما عن بعضهم « 3 » ، الذي لا ينافيه ما عن النهاية وغيرها من تفسيره بلذّة الجماع « 4 » ، المحمول على إرادة الكاملة التي لا تحصل إلّابالإنزال .
4 - كلّ ذلك مضافاً إلى إمكان دعوى ظهور الكتاب « 5 » والسنّة « 6 » في كون المحلّل زوجاً آخر مستقلّ بالعقد ، خصوصاً وقد وقع في الآية بعد ذلك قوله تعالى :( فَإِنْ طَلَّقَها )« 7 » ومن المعلوم أنّ الطلاق لا يصدر عن غير البالغ ، لا أقلّ من الشكّ فيتناول الفرض ، والأصل البقاء على الحرمة .
فما عن أبي عليّ والشيخ في أحد قوليه - من الاكتفاء به « 8 » ، كما عن العامّة الذين جعل اللَّه الرشد في خلافهم - واضح الضعفوإن جنح إليه في المسالك « 9 » :
1 - للإطلاق .
2 - وأهلية المراهق لذوق العسيلة التي هي اللذة في الجماع ،
3 - وضعف الخبر المزبور .
إلّاأنّ الجميع كما ترى بعد ما عرفت ، خصوصاً الأخير الذي من المعلوم كون المذهب جواز العمل به بعد الانجبار بماسمعت .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 130 ، ب 8 من أقسام الطلاق ، ح 1 ، وفيه : « فتزوّجها » .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 374 . كنز العمال 9 : 706 ، ح 28064 . الوسائل 22 : 118 ، 122 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 1 ، 13 ، و 129 ، 130 ، ب 7 ، ح 1 ، 3 .
( 3 ) الرياض 11 : 101 .
( 4 ) النهاية ( لابن الأثير ) 3 : 237 . نهاية المرام 2 : 66
( 5 ) البقرة : 230 .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 118 ، 129 ، ب 4 ، 7 من أقسام الطلاق .
( 7 ) البقرة : 230 .
( 8 ) نقله في المختلف 7 : 390 . انظر الخلاف 4 : 504 . المبسوط 5 : 109 .
( 9 ) المسالك 9 : 165 - 166 .