تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
( أشبهه أنّه لا إرث ، وكذا لو خالعته أو بارأته ) [ 1 ] . ( فروع ) :

[ إرث الأمة لو طلّقها المريض ثم أعتقت في العدّة ] :

( الأوّل : لو طلّق الأمة مريضاً طلاقاً رجعياً فأعتقت في العدّة ومات في مرضه ورثته في العدّة ) [ 2 ] . بل لا فرق‌بين الصحّة والمرض في ذلك . ( ولم ترثه بعدها لانتفاء التهمة ) بإرادة حرمانها من الإرث ( وقت الطلاق ) [ 3 ] . ( ولو قيل ترثه كان حسناً ) [ 4 ] . [ والمتجه ] أنّه فيما ( لو طلّقها بائناً فكذلك ) [ 5 ] . لكن ( و ) مع ذلك ( قيل « 1 » : لا ترث « 2 » ؛ لأنّه طلّقها فيحال لم تكن لها أهلية الإرث ) [ وهو الصحيح ] [ 6 ] . ومثله يجري في المطلقة رجعياً بعد العدة [ 7 ] . -
شرح
[ 1 ] للخبر المزبور « 3 » المعتضد بالأصول ، بل وبخبر سماعة « 4 » والمرسل « 5 » وإن لم يحكم بهما في السابق ، لكن لا بأس بتقويةالدليل بهما . ومن ذلك يعلم عدم التنافي بين كون عنوان الإرث المرض لا التهمة وبين عدم إرث الثلاثة [ المختلعة والمبارأة والمستأمرة ] للخبر « 6 » المخصوص المعتضد بما عرفت . فإنّ أقصى ذلك الرجوع إلى الإطلاق والتقييد ، لا أنّ مبنى عدم إرثهنّ عدم التهمة في طلاقهنّ ، فما في المسالك من الاعتراض‌على المصنّف « 7 » بذلك في غير محلّه . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّها زوجة ممنوعة بالرقّ والفرض زواله . [ 3 ] لكونها غير وارثة على كلّ حال ، لكن فيه ما عرفت من أنّ ذلك حكمة لا علّة يدور الحكم معها نفياً وإثباتاً . ومن هنا قال المصنّف [ ذلك ] . [ 4 ] لكون ما بعد العدّة نحو ما قبلها إلى تمام السنة في مطلّقة المريض ، فهي فيها حينئذٍ وارثة قد ارتفع مانعها في وقت لها قابليةالإرث . ( و ) من هنا يتّجه [ ذلك ] . [ 5 ] ضرورة كونها في الحالين وارثاً قد ارتفع المانع عنها في وقت قابليّتها لذلك إلى تمام السنة ، فهي حينئذٍ كغيرها من الورثة . [ 6 ] فلا يندرج في نصوص « 8 » المقام الظاهرة في قابلية مطلّقة المريض للإرث لولا المرض ، خصوصاً مع ملاحظة قاعدة الاقتصارعلى المتيقّن ، والفرض عدم عموم أو إطلاق في النصوص صالح لتناول المفروض ، فيكون المانع ذلك ؛ لانتفاء التهّمة الذي يرد عليه‌أنّها حكمة على الأصحّ لا علّة . [ 7 ] ضرورة كون المراد في النصوص بناءً على ما ذكرنا أنّ الزوجة الصالحة فعلًا للإرث لولا الطلاق إذا طلّقت في المرض ترث إلىتمام السنة ، لاأنّ المراد إذا تجدّد لها الصلاحية للإرث تمام السنة ، وفرق واضح بين الأمرين ، كوضوح ظهور النصوص في الأوّل .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 70 . ( 2 ) في الشرائع : « لا ترثه » . ( 3 ) تقدّم في ص 403 . ( 4 ) الوسائل 22 : 152 ، ب 22 من أقسام الطلاق ، ح 4 ، وفيه : « إضرار » ، في 26 : 228 ، ب 14 من ميراث الأزواج ، ح 9 ، مع اختلاف . ( 5 ) تقدّم في ص 405 . ( 6 ) تقدّم في ص 403 . ( 7 ) المسالك 9 : 159 . ( 8 ) انظر الوسائل 22 : 151 ، ب 22 من أقسام الطلاق . و 26 : 226 ، ب 14 من ميراث الأزواج .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 404 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )