وغيره [ 1 ] .
لكن قد استفاضت النصوص في تقسيم الطلاق إلى طلاق العدّة وطلاق السنّة [ 2 ] .
-
شرح
[ 1 ] وفي القواعد قسّم الطلاق الشرعي الذي هو طلاق السنّة بالمعنى الأعمّ إلى طلاق عدّة وسنّة بالمعنى الأخصّ ، وهو أن يطلّق على الشرائط ، ثمّ يتركها حتى تخرج من العدّة ، سواء كانت العدّة رجعيّة أو بائنة ، ثمّ يتزوّجها بعقدجديد « 1 » .
وهذه القسمة وإن لم تكن متداخلة إلّاأنّها غير حاصرة ، فإنّ الطلاق الشرعي أعمّ منهما .
ثمّ بعد ذلك قسّمه إلى البائن والرجعي . وكذلك فعل في الإرشاد « 2 » ، إلّاأنّه قدّم التقسيم إلى البائن والرجعي علىالسنّي والعدّي .
وفي المسالك :
« التحقيق أنّ الطلاق العدّي من أقسام الرجعي ، والطلاق السنّي بالمعنى الأخصّ بينه وبين كلّ واحد من البائن والرجعي عموموخصوص من وجه ، يختصّ البائن عنه بما إذا لم يتزوّجها بعد العدّة مع كونه بائناً ، ويختصّ السني عنه بما إذا كان رجعياً فلم يرجعويتزوّجها بعد العدّة ، ويتصادقان فيما إذا كان الطلاق بائناً وتزوّجها بعد العدّة ، ويختصّ العدّي عنه بما إذا رجع في العدّة ، ويختصّالسنّي عنه بما إذا كان الطلاق بائناً وتزوّج بعد العدّة ، ويتصادقان فيما إذا كان الطلاق رجعياً ولم يرجع فيه إلى أن انقضت العدّة ثمّتزوّجها بعقد جديد .
فالأجود في التقسيم ا ن يقسّم الطلاق السنّي إلى البائن والرجعي ، والقسمة حاصرة غير متداخلة ، ويقسّم أيضاً إلى طلاقالعدّة وطلاق السنّة بالمعنى الأخصّ وغيرهما ، لا أن يقتصر عليهما .
وما ذكرناه من أنّ الطلاق السنّي بالمعنى الأخصّ أعمّ من البائن والرجعي هو مدلول فتاوى الأصحاب أجمع ، وسيأتي بيانه فيعبارة المصنّف ، ولكن الظاهر من الأخبار اختصاصه بالطلاق الرجعي ، وعلى هذا فيكون من أقسامه كطلاق العدّة » « 3 » .
قلت :
هذه المتعبة لا حاصل لها إذا كان المراد منها مجرّد بيان اصطلاح لا بيان عنوانات أحكام شرعية مختلفة ، وليس إلّافيالطلاق العدّي بالنسبة إلى تحريم الأبد في التسع .
ولا خلاف نصّاً « 4 » وفتوى في أنّه ما سمعته في عبارة المصنّف دون غيره ، وحينئذٍ ليس هذا الاختلاف إلّامجرّد اصطلاحونحوه ممّا لا يترتّب عليه حكم شرعي ، فيكون الأمر فيه سهلًا .
[ 2 ] بل في صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « كلّ طلاق لا يكون على السنّة أو [ طلاق ] على العدّة فليس بشيء ، قال زرارة : قلت لأبي
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 130 - 131 .
( 2 ) الارشاد 2 : 44 .
( 3 ) المسالك 9 : 122 - 123 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 108 ، ب 2 من أقسام الطلاق .