[ أقسام الطلاق ] :
( النظر الثاني : في أقسام الطلاق )
32 / 116
( ولفظه ) الذي هو الأعمّ من الصحيح والفاسد لغة وشرعاً وعرفاً ( يقع على البدعة والسنّة ) فيقال : طلاقسنّي ، وطلاق بدعي نسبته إليهما ، بمعنى البدعة المحرّمة والسنّة المشروعة ، وجوباً مخيّراً ، كطلاق المولىوالمظاهر الذي يؤمر بعد المدّة بالفيء أو الطلاق ، كما ستعرف إن شاء اللَّه ، وندباً ، كالطلاق مع الشقاق وعدم العفّة ، أو كراهته كالطلاق عند التيام الأخلاق .
وعلى كلّ حال ( ف ) - طلاق ( البدعة ) اصطلاحاً ( ثلاث :
1 - طلاق الحائض ) الحائل ( بعد الدخول مع حضور الزوج معها ) بل ( ومع غيبته دون المدّة المشترطة ) علىحسب ما تقدّم سابقاً ( وكذا النفساء ) فإنّها كالحائض في الأحكام .
2 - ( أو في طهر قربها فيه ) مع عدم اليأس والصغر والحمل ومضيّ المدّة مع حضوره أو مطلقاً على البحثالسابق .
3 - ( وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها ) مرسلة أو مترتّبة ، ( والكلّ ) محرّم ( عندنا ) بعنوان الشرعية [ 1 ] ، كغيره من الطلاق الباطل بفقد بعض شرائط الصحّة وإن اختصّت الثلاثة باسم البدعة اصطلاحاً [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فهو ( باطل ) [ 3 ] ف ( - لا يقع معه طلاق « 1 » ) إلّاالأخير ، فإنّه لا خلاف في وقوع الواحدة به معالترتيب ، وعلى الخلاف في المرسلة [ 4 ] .
( و ) أمّا ( السنّة ) فقد ذكر المصنّف أنّها ( تنقسم أقساماً ثلاثة : بائن ورجعي وطلاق العدّة ) ولكنّ المعروفجعل الأخير قسماً من الثاني لا قسيماً له ، وحينئذٍ فينقسم طلاق السنة إلى بائن ورجعي ، والرجعي إلى عدّي -
شرح
[ 1 ] بل عند علماء الإسلام .
[ 2 ] وربّما قيل : إنّ الوجه في اختصاصها بذلك اختصاصها بورود النهي « 2 » عنها بخلاف غيرها من الطلاق الباطل لفقد الشرط ، ولذا اختصّ الإثم بها دونه .
إلّاأنّه كما ترى مجرّد دعوى ، وخصوصاً الأخير ، فإنّه لا ريب في حرمته مع الإتيان به بعنوان الشرعية وعدمها مع عدمه ، إذالتلفّظ بالصيغة من حيث كونه كذلك لا دليل على حرمته في الثلاثة .
[ 3 ] عندنا .
[ 4 ] ولعلّ إطلاق المصنّف البطلان بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه كملًا ، خلافاً للعامّة ، فيقع به على بدعيته ، وبالتأمّل فيما ذكرنايظهر لك عدم ورود ما ذكره في المسالك « 3 » ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « الطلاق » .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 19 ، ب 8 ، 29 من مقدّمات الطلاق .
( 3 ) انظر المسالك 9 : 120 - 121 .