وكيف كان ( فالبائن ما لا يصحّ للزوج بعده الرجعة ) بها ( وهو ستّة ) [ 1 ] .
الأوّل : ( طلاق التي لم يدخل بها ) وإن خلا بها خلوة ، فإنّه وإن حكم باعتدادها ظاهراً لكنّها بائن باعتبار عدمالدخول قبلًا ودبراً ، فإنّه معتبر كالقبل ، لصدق المسّ والإدخال والدخول والمواقعة والتقاء الختانين إن فسّربالتحاذي ، وإمكان سبق المني فيه إلى الرحم ، وكونه أحد المأتيّين « 1 » ، نعم يعتبر كون الدخول موجباً للغسل بغيبوبةالحشفة وإن لم ينزل ، لخروج ما دونها عمّا ذكر .
( و ) الثاني :
طلاق ( اليائسة ) وهي من بلغت خمسين أو ستّين سنة على ما تقدّم في كتاب الحيض .
( و ) الثالث :
( من لم تبلغ ) سنّ إمكان ( المحيض ) أيالتسع وإن دخل بها [ 2 ] .
الرابع ( و ) الخامس :
طلاق ( المختلعة والمباراة ما لم ترجعا في البذل ) فإن رجعا به كان رجعياً ، فتلحقه أحكامه في الأقوى : منوجوب الإنفاق والإسكان وتحريم الأخت والخامسة وغيرها ، فهو حينئذٍ بائن في حال ورجعي في آخر . كما تعرفذلك إن شاء اللَّه في محلّه .
( و ) السادس :
( المطلّقة ثلاثاً بينها رجعتان ) ولو بعقد جديد بمعنى الرجوع إلى نكاحها [ 3 ] .
( والرجعي هو الذي للمطلّق مراجعتها فيه ، سواء راجع أو لم يراجع ) [ 4 ] ، وهو ما عدا الستّة المزبورة [ 5 ] اعتدّت بالإقراء أو الشهور أو الوضع .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف نصّاً « 2 » وفتوى .
[ 2 ] للأمن من اختلاط المائين . ولقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن : « ثلاثة يتزوّجن على كلّ حال : التي لا تحيض ومثلها لا تحيض ، قال : وما حدّها ؟ قال : إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي [ قد ] يئست من المحيض ومثلها لا تحيض » « 3 » الحديث .
[ 3 ] لما ستعرف من عدم اعتبار خصوص الرجعتين بالطلاق في بينونته وحرمتها عليه حتى تنكح زوجاً غيره .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] .
[ 5 ] كتاباً « 4 » وسنّة « 5 » وإجماعاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 200 ، ب 12 من الجنابة ، ح 1 .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 175 ، 177 ، 181 ، 192 ، ب 1 - 3 ، 8 من العِدد . و 110 ، ب 3 من أقسام الطلاق .
( 3 ) الوسائل 22 : 179 ، ب 2 من العدد ، ح 4 ، وفيه : « التي لم تحض » .
( 4 ) البقرة : 228 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 108 ، ب 2 من أقسام الطلاق .