نعم قد يقال باعتبار [ 1 ] قصد إيقاع الطلاق بحضورهما ، فلو طلّق من دونه لم يصحّ وإن سمعه منه من لميعلم به من وراء جدار مثلًا [ 2 ] .
( و ) على كلّ حال فلا إشكال [ 3 ] في أنّ ( سماعهما التلفّظ ) بإنشاء الطلاق أو ما يقوم مقامه ( شرط في صحّةالطلاق حتى لو تجرّد عن الشهادة لم يقع ولو كملت شروطه الاخر ) [ 4 ] .
( وكذا ) [ المختار ] [ 5 ] اعتبار التعدّد فيهما والعدالة « 1 » . وحينئذٍ ف ( - لا يقع ) الطلاق ( بشاهد واحد ولو كانعدلًا ) بل معصوماً ( ولا بشهادة فاسقين ) فصاعداً ولو بلغ الشياع ، بل وما يفيد العلم [ 6 ] .
( بل لا بدّ ) حال وقوعه ( من حضور شاهدين ) عدلين ، نعم يكفي كون ( ظاهرهما العدالة ) .
( ومن فقهائنا ) [ 7 ] ( من اقتصر على اعتبار الإسلام فيهما ) [ 8 ] .
( و ) لا ريب في أنّ ( الأوّل أظهر ) ، بل ينبغي القطع به [ 9 ] .
-
شرح
[ 1 ] [ ل ] - اقتضاء اعتبار الأمر بالإشهاد في الآية « 2 » وغيرها [ ذلك ] .
[ 2 ] وإن لم أجد المصرّح بذلك إلّاأنّه يمكن دعوى ظهور كثير من الكلمات فيه .
[ 3 ] ولا خلاف [ في ذلك ] .
[ 4 ] بل قد عرفت أنّ ذلك ممّا تطابق عليه الكتاب « 3 » والسنّة « 4 » والإجماع بقسميه .
[ 5 ] [ إذ ] تطابقت على [ ذلك أيضاً ] .
[ 6 ] وإن توهّم بعض الناس الاكتفاء بالأخير . معلّلًا له بأنّه ليس بعد العلم من شيء . ا لّاأنّه كما ترى ، ضرورة عدم مدخليةالعلم بوقوعه فيما يعتبر في صحّته .
[ 7 ] كالشيخ في نهايته « 5 » والقطب الراوندي فيما يحكى عنه « 6 » .
[ 8 ] ومقتضاه الاجتزاء بالمسلمين الفاسقين فضلًا عن المؤمنين .
[ 9 ] إذ دعوى عدم اعتبارها فيه بعد اتّفاق الكتاب « 7 » والسنّة « 8 » والإجماع بقسميه عليه واضحة الفساد ، كدعوى تحقّقهابالإسلام وإن قارن سائر المعاصي ؛ ضرورة صدق اسم الفاسق عليه الذي يمتنع معه صدق اسم العدل ، بل لا ينبغي نسبة هذا القوللأحد من أصحابنا المنزّهين عن أمثال ذلك .
ولعلّ ما في النهاية من « أنّه متى طلّق بمحضر من رجلين مسلمين ولم يقل لهما اشهدا وقع طلاقه ، وجاز لهما أن يشهدابذلك » « 9 » غير مساق لبيان ذلك ، لأنّه قد تقدّم له قبل ذلك بأسطر : « أنّ من الشرائط العامّة لجميع أنواع الطلاق أن يكون طلاقهبمحضر من شاهدين مسلمين عدلين ، ويتلفّظ بلفظ مخصوص » « 10 » إلى آخره ، وهو صريح في اشتراط العدالة . كما أنّه ظاهر أو
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 . انظر الوسائل 22 : 25 ، ب 10 من مقدّمات الطلاق .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) الطلاق : 2 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 25 ، ب 10 من مقدّمات الطلاق .
( 5 ) النهاية : 510 .
( 6 ) حكاه عنه في المسالك 9 : 114 . انظر فقه القرآن 2 : 165 .
( 7 ) الطلاق : 2 .
( 8 ) انظر الوسائل 22 : 25 ، ب 10 من مقدّمات الطلاق .
( 9 ) النهاية : 510 .
( 10 ) النهاية : 509 .