تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بل يمكن دعوى الاكتفاء بشهادة العدلين ذلك وإن لم يقبل شهادتهما على المطلق أو المطلّقة لأمر لا ينافيالعدالة من خصومة أو ابوّة أو رقيّة أو نحو ذلك بناءً على اعتبار ذلك في قبولها [ 1 ] . فلو قال : « زوجتي طالق » أو « فاطمة طالق » وكان الاسم مشتركاً بين نسائه وقصد به معيّناً صحّ الطلاق وإن لم‌يعلم الشاهدان المعيّنة عنده . بل لو أنشأ منشئ الطلاق بحضور عدلين من غير علم لهما بكونه وكيلًا أو زوجاً أو وليّاًصحّ . وكذا لو أنشأه بمحضر ممّن لا يبصره ولا يعرفه لعمى أو غيره - فضلًا عن معرفة المطلّقة صحّ أيضاً [ 2 ] . وبالجملة لا يعتبر في شاهدي الطلاق كونهما شاهدين على المطلّق أو المطلّقة مقبولي الشهادة عليهما كييعتبر في صحّة الطلاق صحّة شهادتهما عليهما [ 3 ] . [ و ] أنّه ( لابدّ من حضور شاهدين يسمعان الإنشاء ) أو يريانه في إشارة الأخرس وكتابة العاجز ( سواء قال‌لهما : اشهدا أو لم يقل ) [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] واعتبار التعيين أو ذكر ما يفيده في صحّة صيغة الطلاق لا مدخلية له في الإشهاد بالمعنى المزبور . [ 2 ] لإطلاق الأدلّة . [ 3 ] نعم لو قلنا باستفادة اعتبار كونهما شاهدين من الأمر بالإشهاد في الكتاب « 1 » والسنّة « 2 » لاتّجه ما قاله السيّد المزبور « 3 » [ من‌اعتبار العلم بشخص المطلّق والمطلّقة ] لا ما قالاه [ صاحب الحدائق والرياض من الاكتفاء بالمعرفة الإجمالية بهما ] . بل اتّجه اعتبار كونهما مقبولي الشهادة عليهما ، كما عساه يومئ إليه حسن حمران السابق « 4 » المحمول على ضرب من‌الاحتياط ، لعدم القائل بمضمونه حتى السيّد المزبور . لكن قد عرفت عدمه ، بل ظاهر الأدلّة بل صريح بعضها خلافه ، وذكر العلامة في المكاتبة « 5 » [ في قوله عليه السلام : « انظر إلىعلامة » ] لإرادة التعيين لا يقتضي ذلك . ( و ) لعلّه لذا قال المصنّف في تفسير اعتبار الإشهاد : [ ذلك ] . [ 4 ] ضرورة عدم توقّف صدق شهادتهما بل ولا إشهادهما على ذلك [ / على معرفة شخص المطلّق والمطلّقة ] . مضافاً إلى حسن ابن أبي نصر : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها فجاء إلى جماعة فقال : فلانة طالق يقع عليها الطلاق ولم يقل : اشهدوا ؟ قال : « نعم » « 6 » . ونحوه حسن صفوان بن يحيى عنه عليه السلام « 7 » .
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 25 ، ب 10 من مقدّمات الطلاق . ( 3 ) أي سيد المدارك . ( 4 ) تقدّم في ص 374 - 375 . ( 5 ) تقدّم في ص 374 . ( 6 ) الوسائل 22 : 50 ، ب 21 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 2 .