تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( تفريع ) : [ لو قال : أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك ] : ( إذا قال : « أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك » قال الشيخ رحمه الله : لا يصح لتعليقه علىالشرط « 1 » ) [ 1 ] . [ وقال المصنف : ] ( وهو حق إن كان المطلّق لا يعلم ) بحالها ( أمّا لو كان يعلمها على الوصف الذييقع معه الطلاق ) ف ( - ينبغي القول بالصحة ؛ لأنّ ذلك ليس بشرط ) [ 2 ] ، ( بل ) هو ( أشبه بالوصف ) المقارن للإيقاع ( وإن كان بلفظ الشرط ) [ 3 ] . [ ويقوى احتمال الصحة في الجاهل أيضاً ] . و [ الظاهر ] [ 4 ] صحة الطلاق الاحتياطي والبيع كذلك مع الشكّ في الزوجية مثلًا أو إنكارها ، ضرورة عدم‌كون ذلك تعليقاً ، من غير فرق بين ذكره لفظاً وعدمه . بل لا فرق بين الأمور التي علّق الشارع الصحّة عليها وغيرها من‌الأوصاف المقارنة ، كما لا فرق بين صورتي الجهل والعلم . لكن الإنصاف عدم خلوّ ذلك عن النظر حتى في العالم‌كما ذكرناه في غير المقام ؛ لصدق التعليق بمعنى عدم التنجيز ، فتأمّل . ( ولو قال : أنت طالق أعدل طلاق أو أكمله أو أحسنه أو أقبحه ) أو أخسّه وأقبحه أو أردأه أو أسمجه ( صحّ ) [ 5 ] . ( ولم تضرّ الضمائم ) المزبورة التي يصح وصف الطلاق بها بنوع من التجوّر . -
شرح
[ 1 ] وظاهره عدم الفرق بين العلم بحالها وعدمه . ووافقه المصنّف والفاضل وغيرهما في صورة الجهل بالحال دون العلم به « 2 » ، فقالوا : [ وهو حق . . . ] . [ 2 ] منافٍ للتنجيز الذي قد عرفت اعتباره . [ 3 ] الذي لم يرد منه التعليق . بل قد يقال : إنّ مثله يساق لبيان إرادة الوقوع البتّة ، كما ذكروا في قول : « أمّا بعد فإنّي فاعل » أنّ المعنى مهما يكن من شيءفإنّي فاعل ، أيإن يكن شيء في الدنيا فإنّي فاعل . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ ظاهر أدلّة الحصر في قول : « أنت طالق » يقتضى عدم سببيةالصيغة المشتملة على التعليق ولو الصوري ، وفيه منع واضح ، خصوصاً بعد أن عرفت كونها مساقة للتعريض ببطلان ما عند العامّة من‌صحّة الطلاق المعلّق حقيقة ، على أنّ مقتضاه حينئذٍ الفساد في صورة العلم . وبذلك ظهر لك أنّ المدار في فساد التعليق على ما ينافيالتنجيز الذي هو مقتضى تسبيب السبب وإن كان بالوصف المعلوم تحقّقه فيما بعد دون غيره . وحينئذٍ ينقدح قوّة احتمال الصحّة في الجاهل أيضاً ؛ ضرورة عدم منافاة التعليق لجهله للتنجيز المزبور ، ودعوى أنّ قصده‌حينئذٍ معلّق واضحة المنع ، بل أقصاه تعليق إذعانه باقتضاء السبب مقتضاه ، وهو معنى لا ينافي التنجيز المزبور الذي هو ترتّب‌المسبب على السبب وعدم تخلّفه عنه ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . [ 4 ] [ كما ] بذلك يظهر لك [ ذلك ] . [ 5 ] لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 12 . ( 2 ) القواعد 3 : 128 . كشف اللثام 8 : 38 .