تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
« ثلثك » أو « نصفك » أو « ثلثاك » ) [ 1 ] . [ و ] ( لو قال أنت طالق ) طلقة ( قبل طلقة أوبعدها ) طلقة ، أو بعد طلقة ( أو قبلها ) طلقة ( أو معها ) طلقة ، أو على طلقة ، أو مع طلقة مريداً بذلك كلّه إنشاء التعدّد خارجاً بالتعدّد لفظاً بالطريق المزبور الذي هو غير ذكر العددبلفظ المرّتين والثلاث ( لم يقع شيء ، سواء كانت مدخولًا بها أو لم تكن ) كذلك [ 2 ] . ( و ) لكن مع ذلك قال المصنّف : ( لو قيل : يقع طلقة واحدة بقوله : أنت طالق مع طلقة أو بعدها ) طلقة ( أوعليها ) طلقة ( ولا يقع لو قال : قبلها طلقة أو بعد طلقة كان حسناً ) [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] للأصل ، وظهور الأدلّة في أنّ محلّ الطلاق ذات الزوجة المدلول عليها بقول : « أنت » أو « هذه » أو « زوجتي » أو « فلانة » أوما شاكل ذلك . نعم لو أريد من لفظ الجزء ذلك مجازاً بل أو غلطاً صحّ . ومن هنا كان ظاهر الأصحاب الاتّفاق على عدم تعلّقه بالأجزاءمعيّنة أو مشاعة . بل في المسالك : « ظاهرهم عدم الفرق بين الجزء الذي يعبّر به عن الجملة كالوجه وغيره » ، وهو كذلك مع فرض‌عدم إرادة الجملة به ثمّ قال : « ولم يذكروا حكم ما إذا علّق بجملة البدن كقوله : « بدنك وجسدك وشخصك وجنبك ، مع أنّهم ذكروا خلافاً في وقوع العتق بذلك بناءً على أنّه المفهوم عرفاً من الذات . . . وينبغي أن يكون هنا كذلك » « 1 » . قلت : إن كان المراد منها [ / من جسدك ، بدنك . . . إلخ ] معنى « أنت » و « فلانة » اتّجه الصحّة وإلّا فلا ، وفرق واضح بين‌العتق والطلاق ، ولذا غلط العامّة « 2 » في قياسه عليه في جواز تعليقه بالجزء ثمّ يسري إلى المجموع كما يسري العتق وكأنّ المصنّف‌نبّه بالأمثلة على خلافهم . كما أنّه ظهر لك من نصوص « 3 » الحصر المساقة مساق الحدود التعريض بكثير من خرافات العامّة ، وحينئذٍ فالمتّجه الجمود عليه في سائر مقامات الشكّ ، لأنّه حينئذٍ كالأصل الذي يرجع إليه فيه . ( و ) لعلّ من ذلك [ المشكوك الذي يرجع فيه إلى الأصل ذلك ] . [ 2 ] لكونه غير المستفاد من الحصر في النصوص « 4 » المزبورة ، ولا يقاس على وقوع الواحدة بقول : « ثلاثاً » لو قلنا به ، لدليله من‌الإجماع المحكي ونحوه ، وإلّا فقد عرفت أنّ مقتضى ذلك عدم وقوع شيء بها ؛ ضرورة كون المقصود بالصيغة التي وضعت لإنشاءطبيعة الطلاق التي تتحقّق بالواحدة التعدّد المحتاج إلى تعدّد سببه ، إذ ما وقع بعده من المرّتين والثلاث وقول « طلقة بعد طلقة » مثلًا مفسّراً للمراد بالصيغة التي أوقعها هو غير ما وضعت له الصيغة بمقتضى نصوص الحصر « 5 » قطعاً ، لا أنّه قصد التعدّد بالضميمةحتى لا يقدح بطلانها في المراد من الصيغة . [ 3 ] واحتمله الفاضل في القواعد « 6 » .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 103 ، وفيه : « وجثتك » بدل « وجنبك » . ( 2 ) انظر المغني والشرح الكبير 8 : 416 . ( 3 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق . ( 4 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق . ( 5 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق . ( 6 ) القواعد 3 : 128 .