تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إضافته [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( لو كان المطلّق مخالفاً يعتقد الثلاث لزمته ) [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] ضرورة رجوعه إلى بيان ما تعلّق به غرضه من عدد الصيغة ، نحو قول نوح على نبينا وآله وعليه السلام لمّا خاف الغرق : « لا إله إلّااللَّه ألفاً » « 1 » فيكون مراده في الحقيقة بالثلاث تكرّر النطق بها ثلاثاً على معنى إنّي أقول : « أنت طالق » ثلاثاً ، وربّما كان ذلك‌وجه جمع أيضاً . بل ربّما يشمّ في الجملة من مكاتبة إبراهيم السابقة وغيرها . ومن التأمّل فيما ذكرنا يظهر لك النظر في كلام جملةمن الأصحاب ، خصوصاً السيّد في الرياض « 2 » ، فلاحظ وتأمّل . [ 2 ] [ كما ] قد بان لك ممّا سمعته من النصوص السابقة . [ 3 ] لأنّ ذلك دينه ، مضافاً إلى الإجماع بقسميه عليه ، وإلى خبر عبد الأعلى عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يطلّق امرأته‌ثلاثاً ؟ قال : « إن كان مستخفّاً بالطلاق ألزمته ذلك » « 3 » وغيره . بل في خبر عليّ بن أبي حمزة سأل أبا الحسن عليه السلام عن المطلّقة علىغير السنّة أيتزوّجها الرجل ؟ فقال : « ألزموهم من ذلك ما ألزموا أنفسهم ، وتزوّجوهنّ فلا بأس بذلك » « 4 » . وخبر عبدالرحمن‌البصري عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قلت له : امرأة طلّقت على غير السنّة ، فقال : « تتزوّج هذه المرأة ، لا تترك بغير زوج » « 5 » . وخبرعبداللَّه بن سنان : سألته عن رجل طلّق امرأته لغير عدّة ثمّ أمسك عنها حتّى انقضت عدّتها هل يصلح لي أن أتزوّجها ؟ قال : « نعم لا تترك المرأة من غير زوج » « 6 » . وغير ذلك من النصوص التي مقتضاها عدم الفرق بين الطلاق ثلاثاً وغيره ممّا هو صحيح عندهم‌فاسدعندنا ، كالطلاق المعلّق ، والحلف به ، والطلاق في طهر المواقعة والحيض ، وبغير شاهدين . بل مقتضى خبر الإلزام أنّه يجوزلنا تناول كلّ ما هو دين عندهم . ففي خبر عبداللَّه بن محرز : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وامّه ، فقال : « المال‌كلّه لابنته ، وليس للُاخت من الأب والامّ شيء ، فقلت : فإنّا قد احتجنا إلى هذا ، والميّت رجل من هؤلاء الناس ، وأخته مؤمنةعارفة ، قال : فخذ لها النصف ، خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنتهم وقضائهم وقضاياهم ، خذهم بحقّك في أحكامهم وسنّتهم‌كما يأخذون منكم فيه ، قال ابن اذينة : فذكرت ذلك لزرارة ، فقال : إنّ على ما جاء به ابن محرز لنوراً » « 7 » . وخبر أيّوب بن نوح : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم أم لا ؟ فكتب عليه السلام : « يجوز لكم ذلك إذا كان مذهبكم فيه التقيّة منهم والمداراة لهم » « 8 » . وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن الأحكام ، قال : « تجوز علىأهل كلّ ذي دين ما يستحلّون » « 9 » . وخبر إسماعيل بن بزيع : سألت الرضا عليه السلام عن ميّت ترك امّه وإخوة وأخوات فقسّم هؤلاءميراثه ، فأعطوا الامّ السدس وأعطوا الاخوة والأخوات ما بقي فماتت الأخوات فأصابني من ميراثه فأحببت أن أسألك هل يجوز لي أن‌آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟ فقال : « بلى ، فقلت : إنّ امّ الميّت فيما بلغني قد دخلت في هذا الأمر - يعني الدين - فسكت قليلًا ، ثمّ قال : خذه » « 10 » إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على التوسعة لنا في أمرهم وأمر غيرهم من أهل الأديان الباطلة .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ( لابن طاووس ) : 379 . ( 2 ) انظر الرياض 11 : 62 - 65 . ( 3 ) الوسائل 22 : 74 ، ب 30 من مقدّمات الطلاق ، ح 7 . ( 4 ) المصدر السابق : 73 ، ح 5 ، وفيه : « ما ألزموه » . ( 5 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 4 ، وفيه : « بغير زوج » . ( 7 ) التهذيب 9 : 321 ، ح 1153 ، وفيه : « أحكامهم » بدل « قضاياهم » . الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 3 ، 4 . ( 9 ) الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 3 ، 4 . ( 10 ) المصدر السابق : 159 ، ح 6 .