تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( ولو قال : أنت طالق نصف طلقة أو ربع طلقة أو سدس طلقة ) أو نحو ذلك ( لم يقع ؛ لأنّه لم يقصدالطلقة ) [ 1 ] . ( ولو قال : أنت طالق ثمّ قال : أردت أن أقول أنت طاهر قبل منه ظاهراً ) [ 2 ] إذا كانت في العدّة [ 3 ] ، ولوبائنة [ 4 ] . وعلى كلّ حال فالمراد القبول في الظاهر ( ودين في الباطن بنيّته ) فلا تحلّ له واقعاً إلّامع صدقه وإن قبل‌ظاهراً بيمينه مع عدم موافقة المرأة له في ذلك ، كما عرفت الكلام في ذلك كلّه مفصّلًا [ 5 ] . بل الظاهر عدم الفرق في دعوى الغلط بين متقارب الحروف كطاهر وطالق ونحوهما ، وبين غيره من فاضلةونائمة ونحوهما [ 6 ] . ( ولو قال : « يدك طالق » أو « رجلك » لم يقع ، وكذا لو قال : « رأسك » أو « صدرك » أو « وجهك » وكذا لو قال -
شرح
[ 1 ] التي هي أقلّ ما تقع إذا كان المراد بالضميمة تفسير ما قصده بالطلاق لا مع التجدّد ، فتكون حينئذٍ منافية للقصد . ولأدلّة الحصر وغير ذلك . وما عن العامّة « 1 » - من صحّة وقوعه بجميع الأجزاء إلغاءً للضميمة ، أو للسراية التي لا دليل عليها هنا ، بل الأدلّة على خلافها - واضح الفساد . [ 2 ] إجماعاً محكياً عن الخلاف « 2 » . [ 3 ] كما عن المبسوط « 3 » . [ 4 ] لما عرفته سابقاً من قبول قوله في قصده الذي لا يعلم إلّامن قبله ، ومقتضى الأصل عدمه مع اعترافه بالقصد إلى اللفظ ، فضلًاعن المقام الذي دعواه عدم القصد إلى اللفظ . بل منه يعلم عدم الفرق في دعوى الغلط بين قوله : « أردت أن أقول طاهراً » أو نحوه ممّا هو قريب إلى « طالق » وغيره إلّامع‌العلم بفساد الدعوى . [ 5 ] وكأنّ عدم تقييد المصنّف هنا وغيره بالعدّة مبني على ما تقدّم سابقاً . ولذا كان المحكي عن المبسوط حصر قبوله هنا فيالعدّة . [ 6 ] كما صرّح به في كشف اللثام « 4 » ؛ لاتّحاد المدرك الذي هو قبوله في دعوى عدم القصد في الجميع ، وإن كان قد يتوهّم من‌بعض النّاس اختصاص الحكم هنا بالأوّل ، فتكون حينئذٍ هذه المسألة غير المسألة السابقة التي هي دعوى عدم قصد الطلاق بصيغته . لكنّه كما ترى ؛ ضرورة عدم مدرك خاصّ لما هنا إلّاالحكم بقبول قوله في عدم القصد الذي ما هنا أولى منه ، ومقتضاه عدم الفرق بين‌الجميع .
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 8 : 417 . ( 2 ) الخلاف 4 : 461 - 462 . ( 3 ) المبسوط 5 : 25 . ( 4 ) كشف اللثام 8 : 39 .