تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
32 / 98 ولا فرق في محل البحث بين العارفة بناءً على جواز نكاح المخالف لها وغيرها [ 1 ] . ( ولو قال : أنت طالق للسنّة صحّ ) [ 2 ] مع فرض اجتماع الشرائط كما ( إذا كانت طاهرةً ) ولم يواقعهامثلًا [ 3 ] . ( وكذا لو قال للبدعة ) [ 4 ] [ فقيل : تلغو الضميمة ] . بل ينبغي الجزم به مع فرض تجدّد التقييد أو التعلّق بالبدعة له لفظاً فقط أو وقصداً . أمّا مع فرض قصد ذلك له ابتداءً على وجه يكون مراده تفسير الطلاق بذلك أو أطلق وقلنا المراد به ذلك فقديشكل الصحّة [ 5 ] . ولعلّه لذا قال المصنّف : ( ولو قيل : لا يقع كان حسناً ؛ لأنّ البدعي لا يقع عندنا والآخر غير مراد ) [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] ضرورة أنّ ذلك من التوسعة الشاملة ، بل قد سمعت التصريح به في خبر إبراهيم « 1 » . فمن الغريب ما وقع من بعض الناس من الفرق بينهما « 2 » . نعم استيعاب الكلام في هذا الأصل وفروعه محتاج إلى مقام آخر ، نسأل اللَّه التوفيق له . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 3 ] ضرورة عدم قدح الضميمة المزبورة [ وهي « للسنّة » ] في الصحّة التي هي مقتضى ما سمعته من الأدلّة ا لسابقة . بل عن موضع من الخلاف « 3 » [ ذلك ] . [ 4 ] التي من المعلوم عدم اتّصاف غير موضوعها بها كالسنّة ، ومجرّد القول لا يصيّر السنّة بدعة كالعكس ، فتلغو الضميمة حينئذٍ ، فيبقى اقتضاء الصيغة الصحّة على مقتضى إطلاق الأدلّة . [ 5 ] بأنّ مرجع ذلك إلى عدم إرادة الطلاق التي عرفت اعتبارها في الصحّة نصّاً « 4 » وفتوى ، فالذي وقع غير مراد تأثيره ، بل المرادعدم تأثيره ، فلا قصد للطلاق الذي تلفظ به ولا إرادة . [ 6 ] بل جزم بذلك الفاضل « 5 » ومن تأخّر عنه ، ولا ينافي ذلك عدم مدخلية قصد الصحّة في آثار الأسباب الشرعيةالتي هي بمنزلةالأسباب العقلية في ذلك ؛ إذ الكلام في تحقّق السبب في الفرض ، خصوصاً بعد قصد إرادة غير المؤثّر منه الذي هو ليس بسبب . وبذلك ظهر لك الفرق بين إيقاع العقد أو الإيقاع بزعم الفساد وبينه بقصد الفساد الذي مرجع الأخير إلى قصد عدم الأثر له . كما أنّ من ذلك يعلم حال كلّ ضميمة تكون مفسّرة للمراد بالطلاق المقصود إيقاعه بالفاسد من قول فاسد ونحوه . نعم قد يتمّ ذلك عند العامّة القائلين بترتّب الأثر على الطلاق البدعي وإن أثم ، وبجواز التعليق ، فحينئذٍ يصحّ الطلاق المعلّق‌على البدعة وإن لم تكن حال الطلاق متّصفة بما يقتضي البدعة ، فضلًا عن المتحقّق فيها ما يقتضيها من الحيض ونحوه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 72 ، ب 30 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 . ( 2 ) نقله في الرياض 11 : 70 . ( 3 ) الخلاف 4 : 455 . ( 4 ) انظر الوسائل 22 : 30 ، ب 11 من مقدّمات الطلاق . ( 5 ) المختلف 7 : 386 .